أثار نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد من جوجل “جيميني 2.0 فلاش” جدلاً واسعًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن اكتشف البعض قدرته على إزالة العلامات المائية من الصور التي تتضمن محتوى محميًا بحقوق الطبع والنشر، بما في ذلك الصور المنشورة على منصات الوسائط الرقمية الشهيرة.
وتوسع جوجل في الأسبوع الماضي في نطاق الوصول إلى ميزة توليد الصور في “جيميني 2.0 فلاش”، التي تتيح للنموذج إمكانية توليد محتوى صور وتحريرها تلقائيًا. وبالرغم من أن هذه الميزة توفر قدرة فعّالة وسريعة في إنشاء وتعديل الصور، إلا أنها أظهرت نقصًا واضحًا في القيود المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، مما يثير قلق العديد من الخبراء في المجال.
تتمثل إحدى الوظائف الأكثر إثارة للجدل في قدرة “جيميني 2.0 فلاش” على إزالة العلامات المائية من الصور، وهو ما يعني إزالة حقوق الطبع والنشر التي كانت مرسومة على الصور في الأصل. وتظهر هذه المشكلة بشكل خاص عندما يتم استخدام هذه الأداة في صور المشاهير والشخصيات العامة، حيث يُنشئ النموذج صورًا تمثل هؤلاء الأفراد دون إذن أو اعتراض على حقوقهم الشخصية أو الفكرية. كما لوحظ أن الأداة لا تكتفي بإزالة العلامات المائية فقط، بل تقوم أيضًا بملء الفراغات التي تنتج عن هذه الحذف، مما يتيح إنشاء صور كاملة تُظهر الشخصيات المحمية.
تتمثل خطورة استخدام “جيميني 2.0 فلاش” في أنه لا يُظهر أي تحذيرات بشأن انتهاك حقوق الملكية الفكرية أو عدم الالتزام بحقوق النشر. الأمر الذي يفتح بابًا لانتشار الصور المعدلة أو التي تم تزويرها على الإنترنت، دون أن يتحمل المستخدمون أو المنصات مسؤولية ذلك. كما أن هذه الأداة متاحة مجانًا، مما يعزز من سهولة استخدامها بشكل غير قانوني أو في سياقات قد تؤدي إلى انتهاك حقوق ملكية صور الآخرين.
ورغم أن هناك أدوات أخرى مدعومة بالذكاء الاصطناعي تقوم أيضًا بإزالة العلامات المائية من الصور، إلا أن “جيميني 2.0 فلاش” يبدو الأكثر براعة في ذلك، مما يضعه في دائرة الجدل من حيث أمان حقوق الملكية الفكرية. مع تنامي القلق بشأن حقوق النشر، يطرح العديد من المحللين تساؤلات حول ما إذا كان هناك حاجة لتطبيق قيود أكثر صرامة على هذه التقنية لضمان حماية حقوق الأفراد والشركات المبدعة.
الجدير بالذكر أن مثل هذه الأدوات قد تكون مفيدة في بعض التطبيقات المشروعة، لكنها تثير تساؤلات حول مسؤولية المستخدمين والشركات التكنولوجية في تجنب الاستخدامات الضارة.
