أعربت الفنانة رانيا محمود ياسين عن استيائها من بعض الأنماط الدرامية التي تعتمد على الصوت العالي والجدال الحاد، مشيرة إلى أنها لا تحب هذا النوع من الدراما وتشعر بالانزعاج منه. حيث نشرت على حسابها الخاص بالفيس بوك مؤكدة أنها لاحظت أن العديد من متابعيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تفاعلوا مع رأيها، مما أكد لها أن هناك قطاعًا كبيرًا من الجمهور يشعر بالضيق من هذه الظاهرة الدرامية.
وأكدت رانيا أن تعبيرها عن رأيها لم يكن سهلًا عليها، خاصة أنها تحترم الوسط الفني وزملاءها الفنانين، لكنها رأت أنه من الضروري الحديث عن هذه الظاهرة، خصوصًا عندما تؤثر على المتعة البصرية للمشاهدين. وأضافت: “أنا لا أحب توجيه انتقادات لاذعة، ولكن في بعض الأحيان يصبح التعبير عن الرأي ضرورة، خاصة عندما نشعر بالإرهاق من تكرار نفس الأنماط الدرامية التي لا تضيف جديدًا”.

ضرورة الاستماع إلى رأي الجمهور
وأشارت رانيا محمود ياسين إلى أن الجمهور هو البوصلة الحقيقية التي توجه المنظومة الفنية، وأن آرائه يجب أن تكون محل اهتمام من جميع صناع الدراما. وأضافت أن النقد الجماهيري عندما يُطرح برقي واحترام دون تجاوز، فإنه يصبح عاملًا إيجابيًا يساهم في تحسين جودة المحتوى الفني.
وأوضحت أن الفنان ليس وحده المسؤول عن مستوى الأعمال الدرامية، بل هو جزء من منظومة متكاملة تضم المؤلف، المخرج، المنتج، والمونتاج، مؤكدة أن النجاح الفني لا يعتمد فقط على أداء الفنان، بل على جودة العمل ككل. وتابعت: “للأسف، عندما لا يلقى العمل قبولًا، يكون الفنان هو أول من يواجه الانتقادات اللاذعة، رغم أنه مجرد عنصر من بين عناصر متعددة تشارك في صناعة العمل الفني”.
دعوة لمراجعة المحتوى الفني في الشهر الكريم
وشددت الفنانة على أهمية مراجعة المحتوى الفني الذي يُعرض على الشاشات، لا سيما في شهر رمضان المبارك، الذي ينتظره المشاهدون لمتابعة أعمال ذات قيمة ورسائل إيجابية. وأكدت أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو التفاعل مع آراء الجمهور، ومعرفة ما يزعجهم والتوقف عن تقديمه، قائلة: “لا بد أن نلتفت لما يريده الجمهور، فالمشاهد ليس مجرد متلقٍ، بل هو صاحب الذوق الذي يجب احترامه”.
واختتمت رانيا حديثها بالتأكيد على أن الفن يجب أن يكون وسيلة للارتقاء بالوجدان ونقل القيم الإيجابية، وليس مجرد وسيلة للإثارة واستفزاز المشاعر بالصراخ والصوت العالي، متمنية أن تشهد الساحة الفنية في المستقبل تنوعًا أكبر في الأعمال الدرامية، بحيث تلبي احتياجات الجمهور بمحتوى أكثر عمقًا واحترامًا لعقلية المشاهد.
