في إطار فعاليات برنامج رمضان الثقافي، ينظم قطاع صندوق التنمية الثقافية، في التاسعة مساء يوم الجمعة القادم 7 مارس – 7 رمضان، أمسية خاصة لتأبين المنشد الكبير الدكتور عامر التوني، وذلك في قبة الغوري بشارع الأزهر. يأتي هذا الحدث تخليدًا لذكرى الراحل، الذي كان يشغل منصب مدير مركز إبداع قبة الغوري، وهو أيضًا مؤسس فرقة المولوية المصرية، التي قدمت للعالم فنًا صوفيًا أصيلًا يحمل بصمة مصرية خاصة.
حضور مميز وتأبين فني للراحل
تشهد الأمسية مشاركة أسرة الفقيد وزملائه وأصدقائه، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والفنية البارزة. ويترأس الحضور المعماري حمدي السطوحي، مساعد وزير الثقافة ورئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، الذي يحرص على وداع التوني بما يليق بمكانته وتأثيره في المشهد الفني المصري.
يتميز الحفل بطابع روحاني، حيث سيرافق الحضور صوت عامر التوني الذي سيظل حاضرًا عبر تسجيلات إنشاداته العذبة، لتبقى ذكراه محفورة في القلوب. كما ستقدم فرقة المولوية المصرية، التي أسسها الراحل، مجموعة من أبرز الأعمال الإنشادية التي اشتهر بها، لتكون بمثابة تحية فنية وروحية له.
كلمات في حب التوني
سيشهد الحفل أيضًا إلقاء كلمات مؤثرة من قبل أصدقائه وزملائه في الوسط الفني، الذين سيعبرون عن تقديرهم لمسيرته الحافلة بالعطاء. وكان حمدي السطوحي قد نعى الراحل بكلمات مؤثرة عبر صفحته الشخصية، حيث قال:
“خبر مؤلم وصادم… الله يرحم عامر التوني، كان فنانًا جميلًا، وستظل ذكراه خالدة.”
مسيرة فنية حافلة وإرث روحي خالد
يُذكر أن المنشد عامر التوني قد رحل عن عالمنا مساء يوم الأحد 2 فبراير الماضي، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وروحيًا ثريًا. وعلى مدار مسيرته، كان من أبرز من أحيا التراث الصوفي المصري، حيث تفرد بأسلوبه الإنشادي العميق، مقدمًا قصائد كبار شعراء الصوفية مثل جلال الدين الرومي، ابن الفارض، والحلاج.
لم يقتصر تأثير التوني على الساحة المصرية فقط، بل امتد إلى المحافل الدولية، حيث نجح في تقديم فن المولوية المصرية للعالم، مؤكدًا عبر عروضه الفريدة هوية مصر الثقافية وتميزها بين الأمم.
تحية أخيرة للفنان الصوفي
يأتي حفل التأبين هذا بمثابة رسالة وفاء لروح عامر التوني، الذي ظل حتى آخر أيامه مؤمنًا برسالته الفنية، ساعيًا إلى نشر الفكر الصوفي والروحانية المصرية من خلال الإنشاد. وستظل رحلته مع المولوية المصرية علامة فارقة في تاريخ الإنشاد الديني، تجسد مدى ارتباط الفن بالتصوف والروحانية العميقة.
هذه الليلة ستكون لحظة تجمع الأحباب والمريدين حول ذكرى المنشد الراحل، ليستمعوا إلى صوته مرة أخرى، ويؤكدوا أن الفن الصوفي الحقيقي لا يموت، بل يظل خالدًا في وجدان محبيه.
