أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام، برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، عن تنظيم حفل إنشاد ديني كبير على مسرح التليفزيون بمبنى ماسبيرو، وذلك مساء يوم السبت في منتصف شهر رمضان المبارك. وسيحيي الحفل المنشد الصوفي الشهير الشيخ ياسين التهامي، في أول مشاركة له على هذا المسرح العريق.
تكريم خاص للشيخ ياسين التهامي
يشهد الحفل حضور عدد كبير من الشخصيات العامة والإعلاميين ومحبي الإنشاد الديني، حيث سيتم تكريم الشيخ ياسين التهامي خلال الفعالية، ليكون هذا أول تكريم رسمي له من قبل الهيئة الوطنية للإعلام. يأتي هذا التكريم تقديرًا لعطائه الفني الطويل ومسيرته الحافلة التي ساهمت في نشر الإنشاد الصوفي داخل مصر والعالم العربي.
مسيرة فنية غنية بالإنشاد الصوفي
وُلد الشيخ ياسين التهامي في محافظة أسيوط عام 1949، وتلقى تعليمه في الأزهر الشريف حتى المرحلة الثانوية. ورغم عدم استكماله للدراسات الأكاديمية، إلا أنه امتلك موهبة فريدة في فن الإنشاد الديني، مما دفعه إلى احتراف هذا المجال مبكرًا.
اكتسب التهامي شهرة واسعة بسبب أدائه المتميز للقصائد الصوفية العميقة، حيث يتمتع بصوت فريد وأسلوب خاص في الأداء جعله يحظى بشعبية كبيرة بين عشاق الفن الروحاني. ومع مرور السنوات، تحوّلت حفلاته إلى تجمعات جماهيرية ضخمة تمتد من مصر إلى مختلف الدول العربية والإسلامية، حيث يحرص الآلاف على حضور أمسياته التي تمتاز بروحانيات خاصة.
التليفزيون المصري ودوره في شهرته
كان للتليفزيون المصري دور بارز في تقديم الشيخ ياسين التهامي إلى الجمهور الواسع، خاصة من خلال البرنامج الشهير “الفن الشعبي” الذي أخرجه المخرج شوقي جمعة، حيث ساهم البرنامج في تعريف المشاهدين بموهبته الفريدة ونشر فنه على نطاق واسع. ومنذ ذلك الحين، أصبح التهامي أحد أبرز رموز الإنشاد الديني في الوطن العربي.
عودة قوية لمسرح ماسبيرو
يأتي هذا الحفل ضمن خطة الهيئة الوطنية للإعلام لإعادة إحياء الأنشطة الثقافية والفنية على مسرح التليفزيون، الذي عاد للعمل مؤخرًا بعد فترة من التوقف. وكان المسرح قد شهد في الآونة الأخيرة حفلاً أسطوريًا بمناسبة الذكرى الخمسين لرحيل كوكب الشرق أم كلثوم، وهو ما يعكس حرص الهيئة على استعادة دوره في تقديم الفعاليات الراقية التي تليق بتاريخ الإعلام المصري العريق.
حفل روحاني في أجواء رمضانية
من المتوقع أن يكون حفل الشيخ ياسين التهامي بمسرح ماسبيرو حدثًا فنيًا مميزًا، حيث سيعيش الحضور ليلة روحانية خالصة مليئة بالإنشاد الصوفي والكلمات العذبة التي تأسر القلوب. كما سيكون الحفل فرصة لتكريم هذا الصوت الفريد الذي ساهم في إثراء الفن الديني المصري والعربي، وترسيخ مكانة الإنشاد الصوفي كجزء أصيل من التراث الفني والثقافي.
