أعلن الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عن إطلاق اسم الإمام الليث بن سعد على مسجد الهيئة الوطنية للإعلام داخل مبنى ماسبيرو، ليصبح بذلك ثاني مسجد يحمل اسمه، بعد المسجد الأصلي في حي الخليفة بمصر القديمة، والذي يعود تاريخه إلى العصر الأيوبي.
وفي تصريحاته، أوضح المسلماني أن الإمام الليث حظي بمكانة خاصة في قلوب المصريين، وكان محل تقدير من كبار الأئمة والمؤرخين. فقد قال عنه الإمام الشافعي: “الليث أفقه من مالك لولا أن أهله لم يقوموا به”، مشيرًا إلى عمق علمه وفقهه الواسع.
وأضاف المسلماني أن الإمام الليث بن سعد لم يكن مجرد عالم دين، بل كان إمامًا للمواطنة والتسامح، حيث نشأ في بيئة جمعت بين الحضارتين المصرية والإسلامية. ولد في قرية قلقشندة بمركز طوخ في محافظة القليوبية، وعاصر عددًا كبيرًا من التابعين وتابعي التابعين، مما جعله واحدًا من أبرز علماء الإسلام الذين تركوا بصمة واضحة في الفقه الإسلامي.
إطلاق برنامج “كرسي الإمام الليث” لتسليط الضوء على سيرته
وكشف المسلماني عن مشروع إنتاج برنامج تليفزيوني بعنوان “كرسي الإمام الليث”، والذي سيتم تصويره داخل المسجدين اللذين يحملان اسمه في مصر القديمة وماسبيرو.
وسيُسلط البرنامج الضوء على حياة الإمام الليث وأثره في الفكر الإسلامي، بالإضافة إلى تقديم قراءة تحليلية في كتاب شيخ الأزهر الراحل الإمام عبد الحليم محمود “الليث بن سعد.. إمام أهل مصر”، الصادر عن دار المعارف بالقاهرة.
افتتاح تجديدات المسجد في رمضان
ومن المقرر أن يتم افتتاح المسجد رسميًا بعد تجديده خلال شهر رمضان الجاري، بحضور وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام الكاتب أحمد المسلماني.
يأتي هذا القرار في إطار تكريم الرموز الدينية والفكرية الكبرى في التاريخ الإسلامي، وتسليط الضوء على سيرة الإمام الليث بن سعد، الذي ظل إمام مصر ومفتيها الأكبر، وصاحب تأثير واسع في الفقه الإسلامي والمجتمع المصري.
