أعلن الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عن إطلاق مشروع جديد يحمل اسم “منصة ماسبيرو”، والذي يعد نقلة نوعية في مجال الإعلام الرقمي المصري. جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الأولى لمنتدى الإعلام السعودي، المنعقد في العاصمة الرياض، حيث كشف عن تفاصيل المشروع الذي سيصبح ثاني منصة رقمية مصرية بعد “Watch It”، التي تأسست عام 2019.
أرشيف ضخم ورؤية طموحة
أكد المسلماني أن الهيئة الوطنية للإعلام تمتلك أكبر أرشيف مرئي ومسموع في العالم العربي، مما يمنح “منصة ماسبيرو” قوة فريدة في تقديم محتوى إعلامي مميز ومتجدد. وأوضح أن المشروع يأتي ضمن خطة طموحة لإحياء الإنتاج البرامجي والدرامي والسينمائي والوثائقي، بما يعيد للإعلام المصري مكانته الريادية.
كما أشار إلى أن المنصة لن تقتصر على المحتوى التقليدي، بل ستشمل “بودكاست ماسبيرو” و*“بودكاست ماسبيرو أفريقيا”*، وهي مبادرات تهدف إلى تقديم محتوى صوتي متميز للجمهور العربي والأفريقي. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطة لترجمة روائع الدراما المصرية إلى عدة لغات، بما يسهم في نشر الثقافة المصرية وتعزيز حضور الإنتاج الفني المصري عالميًا.
تعاون حكومي واسع لإطلاق المنصة
أوضح المسلماني أنه أجرى محادثات مع الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات المصري، حول آليات تنفيذ المشروع، حيث سيتم إطلاق المنصة بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية، من بينها وزارات الثقافة، والشباب، والأوقاف، والتعليم، والصحة، لضمان تقديم محتوى متنوع يخدم مختلف الفئات المجتمعية.
وأكد أن هذا التعاون يعكس التوجه نحو تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية لدعم الإعلام المصري، وتعزيز قدراته الرقمية بما يواكب التطورات العالمية في مجال البث الرقمي ومنصات المحتوى.
تعزيز المنافسة الإقليمية والعالمية
وأشار المسلماني إلى أن “منصة ماسبيرو” لن تكون مجرد مكتبة رقمية للأعمال القديمة، بل ستكون منصة متكاملة تسعى للمنافسة بقوة في سوق المنصات الرقمية العربية، من خلال تقديم محتوى حصري، وبرامج جديدة، وإنتاجات خاصة تلبي تطلعات الجمهور.
وأضاف أن التطورات التكنولوجية السريعة تفرض على الإعلام المصري تحديث استراتيجيته، والاستفادة من الأرشيف الضخم الذي تمتلكه الهيئة، لتقديم محتوى عالي الجودة يواكب احتياجات المشاهدين في العصر الرقمي.
نقلة جديدة في الإعلام المصري
يعد مشروع “منصة ماسبيرو” خطوة مهمة نحو تطوير الإعلام المصري وتحويله إلى نموذج أكثر حداثة ومواكبة للتغيرات العالمية في مجال الإعلام الرقمي. ومع الدعم الحكومي والشراكات الاستراتيجية، تبدو المنصة الجديدة واعدة في أن تصبح واحدة من أبرز المنصات الإعلامية في المنطقة، قادرة على تقديم محتوى يعكس ريادة مصر في المجال الإعلامي والثقافي.
