تمكنت الفنانة المصرية وراقصة السالسا والباتشا العالمية “مِيناسيتا”، المعروفة أيضًا باسم منّة هشام، من تحقيق إنجاز استثنائي بحصدها ثلاثة ألقاب في بطولات عالمية لرقص السالسا، مما جعلها واحدة من أبرز الأسماء في مجال الرقص اللاتيني على المستوى الدولي.

رحلة شغف بدأت منذ الطفولة
نشأت ميناسيتا في القاهرة، حيث بدأ شغفها بالرقص في سن السابعة عندما التحقت بأول درس باليه، واستمرت في ممارسته على مستوى شبه احترافي لمدة 20 عامًا. خلال سنوات مراهقتها، تعرضت للإيقاعات اللاتينية مثل السالسا والميرينغي والباتشا، وهو ما أثار اهتمامها وفتح لها بابًا جديدًا لاستكشاف عالم الرقص.

في أوائل الألفينات، حين كان الرقص اللاتيني غير معروف نسبيًا في مصر، التحقت بأول درس رسمي للسالسا، وأدركت حينها أن هذا الشغف يمكن أن يتحول إلى مسيرة احترافية. ورغم عملها كصيدلانية في النهار، لم تتخلَ عن حلمها، فكانت تمارس الرقص وتدرّب الطلاب في الليل، حتى اتخذت قرارها الحاسم بالتفرغ تمامًا للرقص.

دور رائد في نشر ثقافة الرقص اللاتيني في مصر
ساهمت مِناسيتا بشكل كبير في انتشار الرقص اللاتيني في مصر، حيث شاركت في تأسيس استوديو Brass Monkeys Studios، الذي أصبح من أبرز المراكز المتخصصة في تعليم السالسا والباتشا، كما كانت من المؤسسين لمهرجان El Gouna Dance Festival، أحد أكبر المهرجانات الراقصة في الشرق الأوسط.

لم يكن إدخال هذه الأنواع من الرقص إلى مجتمع محافظ كمصر أمرًا سهلاً، حيث واجهت في البداية بعض التحفظات، خاصةً فيما يتعلق برقصة الباتشا الحسية. لكنها استطاعت، من خلال المثابرة والتوعية، كسر هذه الحواجز وخلق بيئة تعليمية تجمع بين المهارات التقنية واحترام الثقافة المحلية.

السعي المستمر للتطوير والمنافسة العالمية
لم تكتفِ مِناسيتا بالتدريب المحلي، بل سافرت إلى الولايات المتحدة حيث تدربت تحت إشراف أفضل راقصي السالسا والباتشا في العالم، وانضمت إلى فرق أداء احترافية، مما ساعدها على رفع مستوى مهاراتها والمنافسة عالميًا، حتى تمكنت من تحقيق ثلاثة ألقاب عالمية في مسابقات السالسا.

مهرجان الجونة للرقص: حلم تحقق
من أكبر إنجازاتها كان إطلاق مهرجان الجونة للرقص، الذي أصبح منصة تجمع محبي الرقص من جميع أنحاء العالم. بعد نجاحه المستمر لثلاث سنوات، بات المهرجان من الفعاليات الراقصة الرائدة، حيث يقدم ورش عمل، عروضًا، وجلسات رقص اجتماعي تتيح للراقصين من مختلف الثقافات التفاعل والتعلم من بعضهم البعض.

رسالة فنية تتجاوز حدود الرقص
بالنسبة لمِناسيتا، الرقص ليس مجرد خطوات، بل لغة عالمية توحد الناس وتتجاوز حواجز اللغة والثقافة. ومن خلال دروسها، مهرجاناتها، وأدائها العالمي، تسعى إلى نشر هذا الشغف وإلهام الأجيال الجديدة لاكتشاف قوة التعبير الفني عبر الحركة والإيقاع.

وتختتم مِناسيتا حديثها قائلة:
“الشغف مُعدٍ، وأتمنى أن أواصل نشر فرحة السالسا في مصر والعالم، خطوة بعد خطوة.”
