تصوير / أشرف البدراوي
في أمسية استثنائية، شهد مسرح التليفزيون المصري احتفالية كبرى بمناسبة مرور 50 عامًا على رحيل كوكب الشرق أم كلثوم، و25 عامًا على إنتاج مسلسل “أم كلثوم” الذي يعد من أبرز الأعمال الدرامية التي جسدت سيرة سيدة الغناء العربي. أقامت الحفل الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، في أول فعالية رسمية تُقام على المسرح منذ سنوات طويلة من إغلاقه، وسط حضور رسمي وثقافي وفني واسع.

عودة ماسبيرو إلى الأضواء
اكتسى مبنى ماسبيرو بحلّة جديدة احتفالًا بالمناسبة، حيث تم إضاءة برج القاهرة بشعار الهيئة الوطنية للإعلام، فيما تلألأ مبنى التليفزيون بكلمتي “عودة ماسبيرو” باللون الأبيض، في إشارة إلى استعادة دور هذا الصرح الإعلامي العريق في المشهد الثقافي والفني المصري.

حضور رفيع المستوى
امتلأت قاعة مسرح التليفزيون عن آخرها قبل بدء الحفل الذي قدمته الإعلامية ريهام الديب، ورفع المسرح شعار “كامل العدد” منذ وقت مبكر، في تأكيد على التفاعل الجماهيري الكبير مع الحدث. وشهدت الاحتفالية حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم وزير الاتصالات الدكتور عمرو طلعت، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، ومحافظ الجيزة المهندس عادل النجار، ومحافظ الإسماعيلية اللواء أكرم محمد جلال. كما حضر سفراء ليبيا، الجزائر، والمملكة المغربية، إضافة إلى نخبة من نجوم الفن والإعلام والسياسة.

تكريم رموز الفن والإعلام
كان لافتًا في الاحتفالية تكريم صُنّاع وأبطال مسلسل “أم كلثوم”، وعلى رأسهم المخرجة الكبيرة إنعام محمد علي، والفنانة صابرين، التي جسّدت شخصية أم كلثوم ببراعة لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهدين. كما حضرت الإعلاميات المخضرمات سناء منصور، سهير شلبي، وسوزان حسن، إلى جانب عدد كبير من أبناء ماسبيرو، الذين احتفلوا بعودة المسرح إلى نشاطه بعد سنوات من الغياب.

إحياء إرث أم كلثوم
التقطت عدسات المصورين العديد من المشاهد المميزة خلال الاحتفالية، والتي تنوعت بين لحظات التكريم والتصفيق الحار، وعروض موسيقية احتفت بروائع أم كلثوم التي لا تزال تتردد في وجدان الأجيال. وتأتي هذه الاحتفالية ضمن جهود الهيئة الوطنية للإعلام لإعادة إحياء دور ماسبيرو كمنبر ثقافي وفني يساهم في الحفاظ على التراث المصري وتعزيز الهوية الوطنية.

اختُتمت الليلة وسط أجواء من الحنين والفخر، حيث أكد الحاضرون أن هذه المناسبة تمثل انطلاقة جديدة لماسبيرو، ورسالة واضحة بأن الإعلام المصري قادر على استعادة مكانته الريادية، تمامًا كما كانت أم كلثوم رمزًا خالدًا للفن العربي الأصيل.










