في ليلة استثنائية، شهد مسرح التليفزيون في ماسبيرو استقبالًا حافلًا للمخرجة الكبيرة إنعام محمد علي خلال تكريمها في احتفالية الذكرى الخمسين لرحيل كوكب الشرق أم كلثوم. وما إن صعدت إلى خشبة المسرح حتى انفجر المكان بتصفيق حار متواصل، وقام بعض الحضور احترامًا لمسيرتها الفنية الثرية، التي قدمت خلالها أعمالًا خالدة، أبرزها مسلسل “أم كلثوم”، الذي لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
عودة قوية لمسرح التليفزيون بعد غياب
شهد الحفل إحياءً لمسرح التليفزيون بعد فترة طويلة من الغياب، حيث امتلأت القاعة بالكامل في وقت مبكر، ورفع المسرح شعار “كامل العدد”، في دلالة واضحة على التقدير الكبير لهذا الحدث الثقافي الهام. كما احتفى برج القاهرة بهذه العودة عبر إضاءة شعاره بشعار “الهيئة الوطنية للإعلام”، فيما أُضيء مبنى ماسبيرو بكلمتي “عودة ماسبيرو” باللون الأبيض، في مشهد أعاد للأذهان العصر الذهبي للإعلام المصري.
حضور رسمي وفني رفيع المستوى
حضر الحفل عدد من الشخصيات البارزة في مجالات السياسة والفن والإعلام، تقدمهم الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، واللواء أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، إلى جانب سفراء ليبيا والجزائر والمغرب، مما أضفى على الحفل طابعًا رسميًا ودوليًا مميزًا.
كما شهدت الاحتفالية حضورًا فنيًا وإعلاميًا لافتًا، حيث تألقت الفنانة صابرين، التي جسدت شخصية أم كلثوم في المسلسل الشهير، إلى جانب الفنان أشرف زكي، نقيب الممثلين، وأبطال المسلسل، بالإضافة إلى نجمات ماسبيرو الكبار، وعلى رأسهن سناء منصور، سهير شلبي، وسوزان حسن، وغيرهن من الإعلاميات اللاتي قدمن عطاءً مميزًا للإعلام المصري. كما شارك عدد كبير من أبناء ماسبيرو الذين احتفوا بعودة مسرحهم العريق.
إنعام محمد علي.. أيقونة الإبداع الدرامي
يأتي تكريم المخرجة إنعام محمد علي تقديرًا لمشوارها الفني الحافل، حيث تعد واحدة من أهم المخرجات في تاريخ الدراما المصرية، وقدمت أعمالًا خالدة شكلت وعي ووجدان المشاهد العربي، وفي مقدمتها “أم كلثوم”، الذي يعد أحد أبرز المسلسلات التي وثّقت حياة سيدة الغناء العربي.
ماسبيرو.. انطلاقة جديدة نحو المستقبل
مثّلت الاحتفالية علامة فارقة في تاريخ الإعلام المصري، حيث جاءت عودة مسرح التليفزيون كخطوة مهمة في إعادة إحياء دور ماسبيرو كمنبر ثقافي وفني، يعكس الريادة الإعلامية لمصر، ويعيد إليها بريقها الذي طالما تميزت به عبر العقود.
بهذا التكريم، لم يكن الاحتفاء بإنعام محمد علي مجرد لحظة تكريم عابرة، بل كان رسالة تقدير لكل مبدع أثرى الساحة الفنية، ورسالة أمل بأن يبقى ماسبيرو منارةً للإبداع والتنوير.
