يحل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ضيفًا على الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “كلمة أخيرة” المذاع على قناة ON، في حوار خاص يستعرض خلاله مسيرة 12 عامًا منذ جلوسه على كرسي مار مرقس الرسول، متناولًا أبرز التطورات التي شهدتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية خلال تلك الفترة.
ويتحدث البابا خلال اللقاء عن التحولات الكبرى التي مرت بها الكنيسة، مشيرًا إلى جهود تحويل العمل الكنسي إلى عمل مؤسسي يمتد تأثيره داخل مصر وخارجها، وذلك في ظل انتشار الكنائس القبطية في العديد من دول العالم. كما يتناول الحوار ملف الفتنة الطائفية، حيث يوضح البابا رؤيته حول سبل مواجهتها، إضافة إلى موقف الكنيسة من قانون بناء وترميم الكنائس والتعديلات المنتظرة في قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين، مع تحديد موعد متوقع لإصداره.
كما يتطرق البابا إلى الحديث عن المجلس الملي العام، متناولًا الأسباب التي أدت إلى عدم إعادة تشكيله حتى الآن، بالإضافة إلى موقف الكنيسة من إدراج مادة التربية الدينية في مجموع الثانوية العامة، وهو موضوع أثار جدلًا واسعًا في الأوساط التعليمية والدينية.
وفي الشأن الإقليمي، يناقش البابا الأوضاع الراهنة في فلسطين، مؤكدًا موقف الكنيسة الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر. كما يكشف كواليس إلغاء قرار المجمع المقدس الصادر في ثمانينيات القرن الماضي، والذي كان يمنع الأقباط من زيارة القدس، موضحًا الأسباب التي دفعت الكنيسة إلى اتخاذ هذا القرار التاريخي.
وعلى الجانب الروحي، يتحدث البابا تواضروس عن السر وراء ارتباطه العميق بدير القديسة دميانة ودير الأنبا بيشوي، حيث أمضى هناك فترات مهمة في حياته الرهبانية قبل توليه مسؤولية الكنيسة.
يُعد هذا الحوار فرصة نادرة للاطلاع على رؤية البابا حول القضايا المعاصرة التي تواجه الكنيسة والمجتمع، وتقييمه للإنجازات والتحديات خلال 12 عامًا من القيادة الروحية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
