أصدرت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة حكمًا يقضي بحبس الفنانة منى فاروق لمدة 3 سنوات مع الشغل، مع إلزامها بدفع كفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، إضافة إلى غرامة مالية تبلغ 100 ألف جنيه، وذلك على خلفية نشرها مقطع فيديو يتضمن ألفاظًا خارجة عبر حسابها الشخصي على تطبيق “تيك توك”، وهو ما اعتبرته المحكمة خروجًا على قيم المجتمع ومخالفة للآداب العامة.
تفاصيل القضية والحكم القضائي
وكانت المحكمة الاقتصادية قد نظرت القضية التي حملت رقم 6427 لسنة 2019 جنح أول مدينة نصر، والمتعلقة باتهام منى فاروق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر محتوى غير لائق، يتضمن ألفاظًا خادشة للحياء، مما دفع الجهات المختصة إلى التحقيق معها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي جلسة سابقة، قررت المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم في جلسة 29 يناير، لتصدر حكمها النهائي اليوم بإدانتها وحبسها لمدة ثلاث سنوات، مع إلزامها بدفع الغرامات المقررة وفقًا للقانون.
ليست المرة الأولى.. منى فاروق وقضايا الجدل
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها منى فاروق أزمات قانونية أو جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سبق وأن كانت متهمة في قضية شهيرة عام 2019، بعد انتشار مقطع فيديو فاضح جمعها بالمخرج خالد يوسف، وهو ما أدى حينها إلى إلقاء القبض عليها وحبسها على ذمة التحقيقات. ورغم الإفراج عنها لاحقًا، إلا أن تلك القضية أثرت بشدة على مسيرتها الفنية وأبعدتها عن الأضواء لفترة طويلة.
وبعد محاولات للعودة إلى الساحة الفنية، ظهرت منى فاروق مجددًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشطت بشكل مكثف على منصة “تيك توك”، إلا أن بعض الفيديوهات التي نشرتها أثارت انتقادات واسعة، بسبب محتواها الذي وُصف بأنه غير لائق، وهو ما دفع السلطات لملاحقتها قضائيًا بتهمة نشر الفسق والفجور والإساءة إلى القيم المجتمعية.
ردود الأفعال وتداعيات الحكم
بعد صدور الحكم، تباينت ردود الفعل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أيد البعض قرار المحكمة باعتباره رسالة قوية لردع أي محتوى غير أخلاقي يُنشر عبر الإنترنت، فيما رأى آخرون أن العقوبة قاسية مقارنة بطبيعة التهمة، مطالبين بتخفيف الحكم أو الاكتفاء بالغرامة المالية.
من جهة أخرى، لم تصدر الفنانة منى فاروق أي تعليق رسمي حتى الآن على الحكم الصادر بحقها، كما لم يعلن فريق دفاعها ما إذا كانوا يعتزمون تقديم استئناف على القرار أم لا.
يُذكر أن القوانين المصرية تُجرّم نشر أي محتوى مخالف للآداب العامة أو يحرض على الفسق والفجور عبر الإنترنت، وتفرض عقوبات صارمة على المخالفين، في إطار مكافحة الظواهر السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت مؤخرًا محور اهتمام السلطات في ظل تنامي المحتوى غير اللائق على بعض المنصات الرقمية.
