في زيارة رسمية تعكس عمق العلاقات بين مصر وموريتانيا، قام الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بزيارة إلى مقر التليفزيون الموريتاني، حيث التقى بالوزيرة السابقة السنية بنت سيدي هيبة، مديرة التليفزيون، وذلك بحضور السفير المصري لدى موريتانيا خالد يوسف.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الإعلامي بين البلدين، مع التركيز على تطوير التبادل البرامجي بين التليفزيون المصري والتليفزيون الموريتاني، والتوسع في برامج التدريب الإعلامي التي تهدف إلى تنمية الكوادر الإعلامية في الجانبين.
وأشادت مديرة التليفزيون الموريتاني بالتطور الكبير الذي تشهده مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، والتي وصفتها بأنها نموذج يحتذى به في التنمية والتخطيط العمراني. وأكدت أن هذه الإنجازات تبرز مكانة مصر كمركز حضاري وثقافي في المنطقة، مشيدة أيضاً بالناتج الثقافي المصري في مجالات السينما والدراما والإعلام.
من جانبه، صرّح أحمد المسلماني بأن العلاقات المصرية-الموريتانية شهدت تطوراً ملحوظاً في ظل القيادة الحكيمة لكل من الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مضيفاً أن هذه العلاقات تسير نحو آفاق أوسع من التعاون المشترك في كافة المجالات.
وأشار المسلماني إلى أن مصر تسعى إلى تصدير ثقافتها وإنتاجها الإعلامي إلى دول العالم المختلفة، بما في ذلك الدول غير الناطقة بالعربية، موضحاً أن موريتانيا تمثل بوابة هامة لفتح المجال أمام الإعلام والثقافة المصرية في دول الساحل وغرب إفريقيا. كما أعلن عن خطط لترجمة الإنتاجات المصرية من دراما وسينما وبرامج إذاعية وتليفزيونية لعرضها في تلك المناطق، بما يساهم في تعزيز التبادل الثقافي.
واختتم المسلماني حديثه بالتأكيد على أهمية هذه الزيارة كخطوة أولى نحو مرحلة جديدة من التعاون الإعلامي بين البلدين، مشيراً إلى أن الهيئة الوطنية للإعلام ستعمل على البناء على هذه الشراكة لضمان تحقيق نتائج ملموسة تعزز من العلاقات الثقافية والإعلامية بين مصر وموريتانيا.
تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المصرية لتوطيد العلاقات مع الدول الإفريقية، وتعزيز التعاون الإعلامي والثقافي بما يسهم في نقل الصورة الحقيقية لمصر وتراثها إلى العالم، خاصة في المناطق التي تشترك معها في الروابط التاريخية والثقافية.
