صرّح المخرج المصري الكبير خالد يوسف بأنه لن يعود إلى الساحة السياسية في الوقت الحالي، موضحاً أنه غير مهيأ لهذا الدور حالياً. وأشار إلى أن العمل السياسي يتطلب توازنات دقيقة وحسابات معقدة، مؤكداً أن السياسة ليست مجرد قرارات صارمة، بل هي كما وصفها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر: “موازنة بين مخاطر محسوبة ومكاسب محتملة”.
جاءت تصريحات يوسف خلال حلوله ضيفاً على برنامج “بودكاست المحروسة”، الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي أحمد سالم. وأوضح يوسف أن مشاركته السابقة في المجال السياسي كانت بدافع الانتماء الوطني ورغبته في خدمة قضايا وطنية. وأضاف أنه خاض تجربة الترشح للبرلمان ليس بدافع ممارسة السياسة التقليدية، وإنما للدفاع عن أحلام وطموحات الشعب المصري الذي خرج في ثورتي 25 يناير و30 يونيو.
وأكد خالد يوسف أن السياسة تتعارض مع طبيعته الشخصية، مشيراً إلى أنه بطبعه الحاد يرفض تقديم التنازلات أو الدخول في مساومات سياسية. وأوضح أنه دفع ثمن مواقفه الواضحة، لكنه وجد ضالته في الفن، الذي يعتبره منصة للتعبير عن أفكاره ومواقفه دون قيود.
كما تطرق الحوار إلى مسيرته الفنية، حيث يُعد خالد يوسف واحداً من أبرز المخرجين في السينما المصرية المعاصرة. وُلد في 28 سبتمبر 1964 في قرية كفر شكر بمحافظة القليوبية، وبدأ مشواره الفني كمساعد للمخرج العالمي يوسف شاهين، الذي لعب دوراً محورياً في تشكيل رؤيته الفنية. ومنذ ذلك الحين، قدم يوسف أعمالاً سينمائية أثارت جدلاً واسعاً، لجرأتها في مناقشة قضايا اجتماعية وسياسية شائكة.
وعلى الرغم من انخراطه في العمل السياسي لفترة من الزمن، إلا أن خالد يوسف يؤكد أن الفن يظل وسيلته المفضلة للتأثير في المجتمع، حيث يرى أنه يستطيع من خلال أعماله الفنية أن يعبر عن قضايا وهموم الناس بشكل أعمق وأكثر تأثيراً.
يُذكر أن تصريحات خالد يوسف جاءت وسط حالة من الجدل حول إمكانية عودته للحياة السياسية، خاصة بعد تحقيقه نجاحات ملحوظة في مسيرته الفنية والسياسية. لكن يبدو أن قراره النهائي هو التفرغ للفن، الذي يعتبره المجال الأنسب لمواصلة دوره الوطني وخدمة قضايا الشعب.
