واصل مهرجان الرياض للمسرح في يومه التاسع تقديم تجربة فنية استثنائية، حيث جمعت فعالياته بين الندوات الحوارية الثرية والعروض المسرحية التي نقلت الجمهور إلى عوالم مليئة بالإبداع والتشويق.
ندوة حوارية تناقش التدريب المسرحي العربي
ضمن برنامج المهرجان، أقيمت ندوة حوارية تحت عنوان “التدريب المسرحي في العالم العربي: التحديات والفرص”. سلطت الندوة الضوء على واقع التدريب المسرحي في المنطقة، وتطرقت إلى أبرز التحديات مثل نقص الدعم المالي، محدودية البرامج المتخصصة، والعوائق الثقافية التي تحول دون تطوير هذا المجال.

وأجمع المشاركون في الندوة على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول العربية لخلق شراكات استراتيجية تدعم التدريب المسرحي وربطه بالبحوث الأكاديمية. كما أكدوا على أهمية المسرح في التثقيف وتنمية الوعي المجتمعي، وأشادوا بالفرص الواعدة التي يمكن استغلالها عبر البرامج التعليمية المبتكرة لتطوير الكفاءات وتحقيق إنجازات ملموسة في الفنون الأدائية.
عروض مسرحية تأسر القلوب والعقول
على صعيد العروض المسرحية، تألقت خشبة المسرح بتقديم أعمال مبهرة، أبرزها مسرحية “رشيد السواح في بلاد الواه واه”، التي استوحيت أحداثها من أجواء “ألف ليلة وليلة”. يأخذ العرض الجمهور في مغامرة مشوقة، حيث يروي قصة رشيد السواح الذي يخسر ثروته بسبب الإهمال، ثم تقوده الصدفة إلى بلاد غامضة تدعى “بلاد الواه واه”. هناك يكتشف أسراراً مذهلة تدفعه إلى ابتكار خطة لإنقاذ هذه البلاد من أزماتها، مما يثير التساؤل حول نجاحه في مهمته.
وفي أجواء فنتازية أخرى، قدمت مسرحية “وردة الليلك” تجربة درامية نفسية عميقة، حيث تغوص في عقل بطل مصاب بالفصام. يصحب العرض الجمهور في رحلة داخل ذاكرة وأحلام البطل، الذي يبحث عن لوحة يدعى أنه رسمها باسم “وردة الليلك”. تستعرض المسرحية محطات مأساوية من حياته، بما في ذلك الحروب التي شوهت أحلامه وأبعدته عن هدفه، لينتهي العمل بسؤال ملحّ: هل سيتمكن البطل من العثور على لوحته المنشودة؟

استمرار الاحتفاء بالمسرح حتى 26 ديسمبر
يُذكر أن مهرجان الرياض للمسرح، الذي انطلق في بداية الأسبوع الماضي، يستمر حتى 26 ديسمبر، ليكون أحد أبرز التظاهرات الثقافية التي تحتفي بالمسرح في المملكة. يقدم المهرجان منصة فريدة للفنانين والمبدعين العرب، ويعكس رؤية المملكة في تعزيز الحراك الثقافي والفني محلياً وعربياً.
