واصل الفيلم المصري-اللبناني “أرزة” تألقه في المهرجانات الدولية بحصوله على جائزة أفضل موسيقى تصويرية في أيام قرطاج السينمائية، التي قدمها الفنان هاني عادل. وقد تسلمت الجائزة نيابة عن فريق العمل بطلة الفيلم النجمة دياموند بو عبود، التي سبق أن حصدت جائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم ضمن مسابقة آفاق السينما العربية بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

إلى جانب ذلك، حصل الفيلم أيضًا في مهرجان القاهرة على جائزة السيناريو “يوسف شريف رزق الله”، مما يعكس تميزه على مستوى النص والإبداع الفني. وفي إنجاز آخر، اختارت لجنة ترشيح الأفلام اللبنانية الفيلم لتمثيل لبنان في منافسات الأوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي، مشيرة إلى أن ترشيحه يعبر عن تكريم لروح وصمود الشعب اللبناني في ظل التحديات الراهنة.
“أرزة” من إخراج ميرا شعير، وتأليف فيصل شعير ولؤي خريش، وإنتاج الشركة المصرية-الأمريكية Ambient Light، بقيادة المنتج علي العربي. وشارك في الإنتاج كل من فيصل شعير، لؤي خريش، زينة بدران، وطارق النعمة.

يضم الفيلم نخبة من النجوم، بينهم دياموند بو عبود، بيتي توتل، بلال حموي، إلى جانب ضيوف الشرف فادي أبي سمرة، جنيد زين الدين، فؤاد يمين، إيلي متري، طارق تميم، هاجوب درغوغاسيان، جويس نصرالله، شادن فقيه، ومحمد خنسا.
تدور أحداث الفيلم حول “أرزة”، وهي أم عزباء تعيش في بيروت وتواجه صعوبات الحياة بمفردها، حيث تعمل بجد لتوفير احتياجات ابنها “كنان” وشقيقتها “ليلى”، ما يعكس واقعًا اجتماعيًا وإنسانيًا مؤثرًا.
عبر المنتج علي العربي عن فخره باختيار الفيلم لتمثيل لبنان في الأوسكار، معتبرًا هذا الإنجاز تكريمًا للعمل الدؤوب الذي بذله فريق الفيلم. وأكد أن تعليق لجنة الأوسكار حول تعبير الفيلم عن روح وصمود الشعب اللبناني كان له أثر كبير في تعزيز أهمية العمل.
الجدير بالذكر أن هذا هو الترشيح الثالث لفيلم من إنتاج علي العربي في قسم أفضل فيلم أجنبي بالأوسكار، حيث سبق أن شارك بفيلم “كباتن الزعتري”، إلى جانب مشاركته في إنتاج الفيلم السوداني “وداعًا جوليا” الذي يمثل السودان في نفس الفئة.
عُرض فيلم “أرزة” لأول مرة عالميًا في مهرجان بكين السينمائي الدولي، وتلا ذلك عرضه في مهرجان تريبيكا بأمريكا الشمالية، بالإضافة إلى مشاركته في مهرجانات دولية بارزة مثل نيوبورت بيتش، ومهرجان الفيلم الآسيوي العالمي، ومهرجان العالم العربي في مونتريال، فضلًا عن مهرجانات السينما اللبنانية في باريس وأستراليا، ليؤكد حضوره القوي على الساحة السينمائية الدولية.
