احتفلت الأكاديمية المصرية للفنون بروما، برئاسة الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى، بمرور 95 عامًا على تأسيسها في أمسية مبهرة جمعت بين الفن التشكيلي والموسيقى والفيلم الوثائقي. وجاء الاحتفال تأكيدًا على دور الأكاديمية في تعزيز الروابط الثقافية والفنية بين مصر وإيطاليا.

بدأت الاحتفالية بافتتاح معرض للفن التشكيلي تحت عنوان “الحركة اللانهائية” للفنان أحمد بشر، الذي أبدع في تقديم أعمال تبرز سيولة التجربة الإنسانية وديناميكيات الحركة المستمرة. وافتتح المعرض بحضور نائبة السفير المصري بإيطاليا، السيدة نيفين السعيد، ومديرة الأكاديمية. تميزت أعمال بشر بأسلوبها المبتكر الذي يجمع بين الألوان والأشكال لخلق تكوينات بصرية آسرة، ما أثار إعجاب الحضور ودفعهم لاستكشاف العلاقة بين الإبداع والإنسانية.

تلا ذلك عرض فيلم وثائقي قصير استعرض تاريخ الأكاديمية منذ نشأتها وحتى الآن، مسلطًا الضوء على دور مديريها السابقين في تعزيز مكانتها كمؤسسة ثقافية مرموقة. كما تضمن الفيلم شهادة خاصة من الفنان فاروق حسني، الذي تولى إدارة الأكاديمية سابقًا، حيث استعرض تجربته خلال تلك الفترة ودوره البارز في تطوير الأكاديمية وتعزيز حضورها الثقافي عالميًا.

واختتمت الأمسية بحفل موسيقي قدمته عازفة الفلوت رانيا يحيى، التي أبهرت الحضور بأدائها الساحر لمجموعة من المقطوعات الموسيقية التي جمعت بين الطابع الكلاسيكي والمعاصر. وشملت العروض مقطوعات لعمالقة الموسيقى المصرية مثل عمر خيرت، بليغ حمدي، كمال الطويل، رياض السنباطي وسيد درويش، بالإضافة إلى ألحان من التراث اللبناني. وقد رافق رانيا فرقة موسيقية دولية ضمت عازفين من مصر وإيطاليا والبرازيل ولبنان، مما أضفى على الحفل طابعًا عالميًا مميزًا.

كما قدمت الأكاديمية كتابًا تذكاريًا يوثق تاريخها العريق على مدار 95 عامًا، منذ أن كانت فكرة وحتى أصبحت صرحًا ثقافيًا وفنيًا عالميًا. تناول الكتاب المراحل المختلفة التي مرت بها الأكاديمية ودورها في دعم ونشر الفنون المصرية على الساحة الدولية.

كان الاحتفال بمثابة شهادة حية على التزام الأكاديمية بدورها الثقافي والفني، حيث نجحت الأمسية في نقل روح مصرية نابضة إلى قلب العاصمة الإيطالية روما، وسط أجواء احتفالية مليئة بالإبداع والتفاعل الثقافي.
