أعربت الفنانة حنان مطاوع عن اعتزازها بوالدها الفنان الراحل كرم مطاوع، مؤكدة أنه كان رمزاً فنياً وقامة مسرحية لا تُنسى. وأشارت إلى أنه يعتبر من الرواد الحقيقيين للمسرح العربي، حيث أحدث طفرة كبيرة في مجال المسرح عقب عودته من إيطاليا، مقدماً أفكاراً متطورة وعروضاً مسرحية استثنائية لم تكن مألوفة في ذلك الزمن. وقالت حنان: “والدي كان رائداً مسرحياً قدم أعمالاً عبقرية أحدثت نقلة نوعية ليس فقط في مصر بل في الوطن العربي بأكمله.”
جاءت تصريحات حنان مطاوع خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا الذي يُعرض على قناة CBC وتقدمه الإعلاميتان منى عبد الغني ومها بهنسي. وأوضحت أن والدها كان شخصية متفردة، قليل الكلام ولكنه كان يتميز بقدرة فائقة على التعبير عن رأيه بقوة ووضوح. وأضافت: “والدي كان مستعداً للوقوف عكس التيار إذا كان يؤمن بشيء. كان شخصاً مختلفاً تماماً في قراراته وأفكاره، سواء في الجانب السياسي أو الحياتي أو الاجتماعي.”
وكشفت حنان أن كرم مطاوع ترك بصمة عميقة في حياتها، حيث غرس فيها حب التحليل والتفكير النقدي. وقالت إنها دائماً ما تستلهم مبادئه وقيمه عند اختيار أدوارها الفنية، خاصة تلك المتعلقة بفهم الموسيقى وتقدير الأعمال الفنية بشكل عام.
وتحدثت حنان عن الجانب الإنساني في شخصية والدها، مشيرة إلى أنه كان يتمتع بجرأة وثبات في مواقفه، وكان يمتلك رؤية استثنائية ساهمت في تشكيل ملامح المسرح الحديث. كما أكدت أن أعماله المسرحية ما زالت تُعتبر مرجعاً يُحتذى به في الوطن العربي.
وختمت حنان حديثها بالقول إن كرم مطاوع كان مدرسة متكاملة في الفكر والإبداع، وإن إرثه الفني سيظل خالداً في ذاكرة المسرح العربي. وأشارت إلى أنها تحمل رسالة والدها وتعمل جاهدة لتكملة مشواره الفني من خلال انتقاء أدوار ذات قيمة تُثري الفن المصري والعربي.
يُذكر أن الفنان كرم مطاوع كان من أبرز المخرجين المسرحيين في الوطن العربي، وقد قدم عدداً من الأعمال المسرحية الخالدة التي شكلت علامة فارقة في تاريخ المسرح، إلى جانب كونه فناناً أكاديمياً أثرى المسرح بأفكار مبتكرة ورؤية فنية متميزة.
