أكد الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة، أن مصر تحتضن تنوعًا ثقافيًا فريدًا يعكس أحلام وطموحات جميع أبنائها بمختلف مجالاتهم ووسائطهم الفنية. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “معكم منى الشاذلي”، مساء الجمعة، عبر شاشة ON، حيث تحدث عن دور الوزارة في دعم الإبداع وتعزيز الهوية الثقافية المصرية.
وقال الوزير: “الثقافة المصرية ليست نتاج جهة أو مؤسسة محددة، بل هي انعكاس لمشاركة جميع المصريين، ما يجعل كل فرد مساهمًا في بناء هذا الإرث الثقافي. نحن في مصر لدينا 100 مليون صانع للثقافة و100 مليون مستهلك لها، مما يعكس حالة فريدة من التفاعل بين الإنتاج الثقافي والمجتمع”.
وأشار إلى أن وزارة الثقافة تعمل على دعم هذا التنوع الإبداعي من خلال احتضان الفنانين والمبدعين من مختلف التخصصات، سواء كانوا سينمائيين، موسيقيين، مؤدين، أو فنانين تشكيليين. وأوضح أن الهدف الأساسي هو تحسين الأداء الثقافي وتعزيز المحتوى الفني ليعكس الهوية المصرية الغنية.
واستعرض هنو رؤية الوزارة في تصفية واستخلاص أبرز الإنتاجات الثقافية لتعزيزها عبر منصات مختلفة، مثل المسرح، السينما، والطباعة والنشر. وبيّن أن هذه الجهود تهدف إلى الارتقاء بالمشهد الثقافي العام وإبراز عبقرية المصريين في تطوير الوسائط الفنية، موضحًا أن “كلما توسع النشاط الثقافي، اتسم بالتعددية، مما يثري الرؤية ويمنحها عمقًا أكبر”.
وفي سياق حديثه، شبه الوزير الثقافة المصرية بمنصات عالمية مثل “يوتيوب” و”جوجل”، حيث يساهم الجميع في صناعة المحتوى بشكل جماعي، لتكون النتيجة النهائية محصلة لتفاعل ملايين المشاركين. وأضاف أن مصر ككل تعد منتجًا ثقافيًا يحمل بصمة فريدة يعبر عنها في الداخل والخارج.
واختتم الدكتور أحمد هنو حديثه بتأكيده على قدرة المصريين على حمل ثقافتهم أينما ذهبوا، مشيرًا إلى أن “الثقافة هي الشيء الوحيد الذي نحمله بداخلنا ولا يمكن وضعه في حقيبة سفر”. وأشاد بعبقرية المصريين في تطويع الفن والإبداع للتعبير عن هويتهم، مؤكدًا أن الوزارة ستظل داعمًا رئيسيًا لكل المبادرات التي تسهم في إثراء المشهد الثقافي المصري.
