يوافق اليوم، السبت 16 نوفمبر، ذكرى ميلاد الفنانة والمنتجة الراحلة ماري كويني، إحدى رائدات السينما المصرية، التي كرست حياتها لصناعة الفن منذ قدومها إلى مصر من لبنان. اشتهرت كويني بكونها ممثلة، منتجة، مونتيرة، وكاتبة سيناريو، إلى جانب تأسيسها أول استوديو لإنتاج الأفلام الملونة في الشرق الأوسط.
ولدت ماري كويني في تنورين بلبنان عام 1913، وانتقلت إلى مصر بعد وفاة والدها، برفقة والدتها للإقامة مع خالتها، الممثلة والمنتجة آسيا داغر. بدأت مسيرتها الفنية عام 1929 بفيلم غادة الصحراء، حيث رشحها المخرج وداد عرفي للتمثيل أمام خالتها آسيا، رغم صغر سنها آنذاك.
تعرفت كويني على الفنان أحمد جلال عام 1931 أثناء مشاركتهما في فيلم وخز الضمير. شكل الثنائي مع آسيا داغر فريقًا فنيًا شهيرًا للإنتاج والإخراج والتمثيل وكتابة السيناريو، قبل أن تنشأ بين كويني وجلال قصة حب تُوجت بالزواج عام 1940.
أسست ماري كويني مع زوجها شركة إنتاج مستقلة عن خالتها آسيا، حيث تعاون الثنائي في الإخراج، السيناريو، والتمثيل. وحققت كويني إنجازًا كبيرًا بإدخال أول معمل ألوان إلى الشرق الأوسط عام 1957، ما عزز مكانتها كمنتجة رائدة.
قدمت كويني العديد من الأفلام البارزة، مثل أمير الأحلام، عودة الغائب، نساء بلا رجال، وإسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات. كما شاركت بالتمثيل في أعمال مثل الزوجة السابعة والسجينة رقم 17، وأشرفت على مونتاج عدة أفلام منها وخز الضمير وغادة الصحراء.
بعد أن أنجبت ابنها، المخرج الكبير نادر جلال، اعتزلت التمثيل وأسست معه شركة أفلام جلال للإنتاج السينمائي. وكان آخر إنتاجاتها فيلم أرزاق يا دنيا عام 1962.
رحلت ماري كويني عام 2003 بعد مسيرة فنية حافلة أثرت فيها السينما المصرية، تاركة إرثًا عظيمًا كرائدة من رواد الفن السابع.
