استضافت الأكاديمية المصرية للفنون بروما، برئاسة الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى، أمسية استثنائية بعنوان “نداء المحبة”. الأمسية، التي نظمت ضمن الموسم الثقافي 2024/2025، قدمها الفنان الصوفي الشهير محمود التهامي، في ليلة ساحرة احتفت بالموسيقى الصوفية التي تعكس عمق الهوية المصرية.

انطلاقة بروح المحبة والتبادل الثقافي
بدأت الفعالية بكلمات افتتاحية ألقتها مدير الأكاديمية باللغتين العربية والإيطالية، رحبت خلالها بالحضور الذي ضم شخصيات من جنسيات وثقافات متنوعة. أكدت يحيى في كلمتها على أهمية التبادل الثقافي والفني بين الشعوب، مشيرة إلى أن الموسيقى هي غذاء الروح ورسالة المحبة التي تتجاوز حدود اللغة والاختلافات الثقافية.

رحلة في تاريخ الموسيقى الصوفية
افتتح محمود التهامي الحفل بتقديم نبذة تاريخية عن الموسيقى الصوفية، مسلطًا الضوء على قيمها الروحانية وعمقها العاطفي، وأثرها في التعبير عن محبة الله والارتقاء بالنفس. وقدم التهامي خلال الأمسية مجموعة من أعماله الصوفية الشهيرة، التي امتزجت بالروحانية والألحان الساحرة، وسط تفاعل كبير من الجمهور الحاضر.

التقاء فني عابر للحدود
تميزت الأمسية بمشاركة فرقة موسيقية ضمت عازفين من مصر وتونس والمغرب، في تأكيد على تكامل الثقافات وتلاقي الشعوب حول الفنون، خاصة الموسيقى التي تعد أداة للتقارب والتفاهم بين الحضارات.

ختام بتكريم مستحق
اختتم الحفل بمنح الفنان محمود التهامي شهادة شكر وتقدير من قبل مدير الأكاديمية، تكريمًا لأدائه البارع ومساهمته في إنجاح الفعالية. وأعربت الأكاديمية عن اعتزازها بمشاركة التهامي لأول مرة في تقديم الموسيقى الصوفية ضمن أنشطتها، مؤكدة أن أمسية “نداء المحبة” تعكس رسالتها في تعزيز دور الفنون كقوة ناعمة تربط بين الشعوب.
رسالة إنسانية عبر الفنون
بهذا الحدث، أثبتت الأكاديمية المصرية للفنون بروما مرة أخرى التزامها بتقوية الروابط الثقافية والفنية بين مصر والعالم، مستخدمة الموسيقى الصوفية كجسر يربط بين الروحانية المصرية وجمهور عالمي متنوع. مثلت هذه الأمسية احتفالًا بالتنوع الثقافي ورسالة أمل ومحبة تمتد من قلب روما إلى العالم بأسره.
