تستعد جمعية “محبي الموسيقار فريد الأطرش” برئاسة الفنان عادل السيد للاحتفال بمرور 25 عامًا على تأسيسها، وذلك في حفل فني يقام في السابعة من مساء السبت، 23 نوفمبر الجاري، في نادي المعلمين بالجزيرة أمام دار الأوبرا المصرية. ومن المتوقع أن يكون الاحتفال فرصة لاستعراض أبرز إنجازات الجمعية ومساهماتها الفنية والثقافية على مدى السنوات الماضية، التي تهدف إلى إحياء ذكرى الموسيقار فريد الأطرش وتخليد إرثه الموسيقي.

خلال الحفل، سيقدم الفنان عادل السيد، رئيس الجمعية، لمحة عن أهم المشاريع التي قامت بها الجمعية، بما في ذلك إنشاء تمثال للموسيقار الراحل. وقد أُزيح الستار عن هذا التمثال في 26 ديسمبر 2016 بحضور الكاتب حلمي النمنم، وزير الثقافة آنذاك، وذلك بعد مرور 42 عامًا على رحيل الأطرش. كما سيستعرض عادل السيد العديد من الفعاليات التكريمية التي أقامتها الجمعية على مدار تاريخها، احتفاءً بالفنانين الذين تعاونوا مع الأطرش وساهموا في نجاح أعماله الفنية.

ويأتي ضمن جدول الحفل، الحديث عن الإنتاج السينمائي للجمعية الذي يتضمن فيلمين تسجيليين من إخراج عادل السيد. الأول، بعنوان “حكاية العمر كله”، يوثق حياة الموسيقار فريد الأطرش وتفاصيل مشواره الفني، بينما يحكي الثاني “لحن لم يتم” قصة حياة الأميرة أسمهان، شقيقة فريد الأطرش. كما سيتم تسليط الضوء على إصدار كتاب “ملك العود” بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، والذي يروي قصة حياة وأعمال الموسيقار الكبير.
وسيحظى الحضور بباقة مميزة من الفقرات الغنائية التي ستعيد إحياء أجمل ألحان وأغاني ملك العود، فريد الأطرش. ومن بين الفنانين المشاركين في الحفل كل من الفنان الكبير أركان فؤاد، ومطربة الأوبرا أسرار الجمال، والفنان محمد وحيد، ووليد رشدي، وأسمهان عادل، وزينب المصري، ومحمد سرار، بقيادة المايسترو جمال زكي، ليقدموا لجمهور الحفل أجواء موسيقية تحمل عبق الزمن الجميل.

وقد صرح عادل السيد بأن الجمعية تعمل حاليًا على إتمام تجهيز تمثال آخر للأميرة أسمهان، من تصميم الفنان التشكيلي محمود مختار، والمزمع إزاحة الستار عنه قريبًا بجوار تمثال الموسيقار فريد الأطرش في دار الأوبرا المصرية، مؤكداً أن الجمعية نفذت التمثالين بجهودها الذاتية. وأشار إلى أن الجمعية لا تكتفي بإحياء ذكرى الأطرش، بل تدعم المواهب الشابة في مجال الغناء، وتتيح لهم فرص الظهور في العديد من الحفلات، تعزيزًا للمواهب الواعدة وإسهامًا في تطور المشهد الفني.
بهذا الحفل، تواصل جمعية “محبي فريد الأطرش” رسالتها في تكريم إرث موسيقي خالد وإيصال ألحان الأطرش للأجيال الجديدة، كما تؤكد التزامها بنشر الموسيقى العربية الأصيلة ودعم المواهب الشابة، بما يعكس مكانة الجمعية كأحد أعمدة الحفاظ على التراث الفني العربي.
