في ليلة استثنائية ومفعمة بالفن والسحر، أحيا الثنائي أنغام والمايسترو هاني فرحات حفلاً أسطورياً ضمن مهرجان “شتا الكويت” على مسرح مركز الشيخ جابر الثقافي. تحت عنوان “ليلة عمر”، عاش جمهور الكويت لحظات لا تُنسى من الطرب والسلطنة بصوت “صوت مصر” أنغام، والتي زينت أجواء الليلة بآدائها المميز، بينما أبدع الأوركسترا بقيادة المايسترو فرحات في خلق موسيقى ساحرة تلامس القلوب.

الحفل الذي أعلن عنه منذ ساعات قليلة فقط قبل انطلاقه، جذب اهتماماً كبيراً من عشاق الموسيقى، ما أدى إلى نفاد جميع التذاكر بسرعة ورفع لافتة “كامل العدد”. دفع هذا الإقبال الكبير المنظمين لإقامة حفلين متتاليين في الليلة نفسها، في خطوة استثنائية لتلبية رغبات الجمهور الكويتي الذي كان شغوفاً بحضور هذا الحدث الفني المميز.
لم يكن هذا الحفل اللقاء الأول الذي يجمع أنغام وهاني فرحات في الكويت؛ فقد سبق لهما إحياء حفلات في مصر والكويت والسعودية، وهو ما جعل هذا الثنائي يشكل ظاهرة فنية استثنائية في عالم الحفلات الغنائية العربية. حيث يتمتع الديو الفني بشعبية واسعة، وينجح دائماً في جذب جمهور ضخم من مختلف الأعمار، في مشهد يبرز مدى تعلق الجمهور بهذا الثنائي المبدع.

خلال الحفل، تنوعت الأغاني التي قدمتها أنغام بين أعمالها الشهيرة وبعض الإبداعات الموسيقية التي قادها فرحات، ما جعل الجمهور يعيش حالة من الانسجام والتفاعل العميق مع الموسيقى والأداء. تواصلت صيحات الإعجاب والتصفيق الحار طوال الأمسية، حيث تحول شتاء الكويت إلى أجواء حماسية مشبعة بالطرب والإحساس، مما عكس نجاح الحفل بامتياز.
وتطرح هذه الفعاليات المتتالية سؤالاً حول إمكانية أن يسجل هذا الثنائي أرقاماً قياسية في موسوعة جينيس، نظراً لما يحققانه من نجاحات متتالية وإقبال جماهيري غير مسبوق على حفلاتهما.
بهذا، أثبتت “ليلة عمر” في الكويت أن حفلات أنغام وهاني فرحات أصبحت ظاهرة فنية تستحق الاهتمام والمتابعة، وترك هذا الحفل بصمة خاصة في قلوب الحضور، لتبقى ذكراه عالقة كواحدة من أجمل الليالي الموسيقية في الكويت، وليؤكد الثنائي أن للفن قوة ساحرة تجمع القلوب وتبث السعادة في النفوس.
