في اليوم الخامس من الدورة السابعة لمهرجان الجونة السينمائي، اجتمع فريق عمل فيلم “السلم والثعبان” بعد أكثر من 20 عامًا على عرضه لأول مرة، وذلك خلال جلسة نقاشية أدارها الناقد السينمائي ومدير البرمجة بالمهرجان، أندرو محسن. حضر اللقاء المخرج طارق العريان، المؤلف والمنتج محمد حفظي، النجمة حلا شيحة، ومؤلف الموسيقى التصويرية هشام نزيه، حيث استقبلهم جمهور متنوع الأجيال بحفاوة.
استعرض فريق العمل تفاصيل نجاح الفيلم، حيث أرجع كل من حلا شيحة وطارق العريان هذا النجاح إلى مصداقية القصة، والتي كانت سببًا لاستمرار الفيلم في قلوب المشاهدين حتى اليوم، رغم مرور أكثر من عقدين على عرضه.
وأشارت حلا شيحة إلى أنها أدت دور البطولة وهي في العشرين من عمرها، بينما كان ينقصها الكثير من الخبرة في التمثيل. وعلى الرغم من الجودة العالية للفيلم، إلا أن إيراداته وقت عرضه لم تكن مرتفعة، ما شكل إحباطًا لحفظي والعريان في أول تعاون فني بينهما.
ومع ذلك، ظل الفيلم خالدًا بفضل حب الجمهور له.
وتحدث طارق العريان عن تجربته الإخراجية، حيث أراد عند عودته من أمريكا تقديم فيلم بمزيج من الأصالة والجانب التجاري، ما دفعه إلى التعاون مع محمد حفظي، الذي كتب السيناريو لأول مرة بالإنجليزية بسبب ضعف إلمامه بالعربية حينها. وكشف العريان أن الفنان أحمد السقا كان أول من قرأ النص وكان مرشحًا لإحدى الأدوار الرئيسية.
من جانبه، أشار محمد حفظي إلى أن العريان منحه فرصة دخوله عالم الكتابة رغم دراسته الهندسة، فيما تحدث هشام نزيه عن كون الفيلم نقطة انطلاقة له في مجال الموسيقى التصويرية، حيث كانت رؤية العريان المبتكرة دافعًا لنجاح الموسيقى التي دمج فيها التانجو بأسلوب فريد.
كما تناول النقاش التعديلات التي أجراها العريان وحفظي على أكثر من 80 مشهدًا بعد تصوير مشهد الغردقة، وذلك لتعميق تفاصيل شخصية “حازم” المترددة.
ورغم أن الفيلم كان جديدًا من حيث الطرح والإنتاج، إلا أن إنتاجه لم يلقَ حماسًا كبيرًا من بعض الجهات في البداية.

وتطرق النقاش إلى رفض الفنان هاني سلامة فكرة إنتاج جزء ثانٍ من الفيلم، مبررًا قراره بعدم رغبته في تكرار نجاح تجربة مميزة.
ولا تزال الأغاني التصويرية للفيلم، مثل “أنا حبيت” و”عيش” التي أداها خالد سليم، من المفضلة لدى الجمهور. وختامًا، عبّر العريان عن تحفظه من فكرة دخول ممثل شاب بشكل مفاجئ في بطولات الأفلام، معتبرًا أن ذلك قد يؤثر سلبًا على إيراداتها.
