أدلت الفنانة الكبيرة صفية العمري خلال استضافتها في برنامج “ورقة بيضا” على قناة النهار مع الإعلامية يمنى بدراوي، بالعديد من التصريحات الهامة والمؤثرة التي كشفت فيها عن كواليس مشوارها الفني الطويل وتفاصيل خاصة من حياتها الشخصية والاجتماعية.
حيث أكدت الفنانة أن سبب غيابها عن الساحة الفنية طوال السنوات الماضية يرجع إلى عدم وجود نصوص فنية جيدة ترتقي للمستوى الذي قدمته طوال تاريخها الذي يضم 103 فيلماً والعديد من المسلسلات البارزة. وشددت على أنها ترفض تماماً قبول الأدوار التي تُرسل لها عبر تطبيق “واتساب”، موضحة أنها معتادة على قراءة السيناريو كاملاً ومناقشة كل مشهد بعناية مع صناع العمل، وأنها لا يمكن أن تقبل بالعمل تحت ضغط التصوير على الهواء أو بتقديم أعمال أقل من مستواها الفني.
وعن كواليس مشاركتها في الجزء الأخير من مسلسل “ليالي الحلمية”، أوضحت أنها كانت تعاني من ظروف نفسية قاسية جداً بسبب رحيل الفنان الراحل ممدوح عبد العليم ومؤلف ومخرج العمل في تلك الفترة. وأشارت إلى أنها وافقت على المشاركة تحت ضغط وإصرار كبيرين من الفنانة إلهام شاهين والفنان الراحل هشام سليم، رغم أن حالتها النفسية والعصبية أثرت بشكل مباشر على صوتها وصحتها خلال التصوير. كما تحدثت عن تفاصيل تحملها للتكلفة المادية للأزياء والشياكة الخاصة بشخصية “الهانم” في أعمالها مثل “ليالي الحلمية” و”هوانم جاردن سيتي” من مجهودها ومخزنها الخاص، لافتة إلى أن أجورها في ذلك الوقت كانت زهيدة جداً وأن حبها للفن والعشق لشخصياتها كان يتغلب على أي اعتبارات مادية.
وفي جانب آخر من الحوار، كشفت صفية العمري ولأول مرة عن تفاصيل طفولتها وذكرى مؤلمة تخص فترة دراستها، حيث تعرضت لمطاردة من شخص تقدم لخطبتها ورفضه والدها، مما دفع إدارة المدرسة وخالها لتهجيرها مؤقتاً إلى الإسكندرية هرباً من تهديدات بالقتل والخطف. وتحدثت بفخر عن والدها الذي كان متخصصاً في الزخرفة الإسلامية للمساجد بمدينة المحلة الكبرى، وكيف ورثت عنه حب الرسم والموسيقى.
كما عبرت عن استيائها الشديد من شائعات الوفاة وفقدان البصر المتكررة التي تطارد النجوم، متسائلة عن دوافع البعض لإطلاق أخبار مؤذية تفزع أبناءها المغتربين وأهلها. وتطرقت إلى أزمة العزاءات وما تحولت إليه من مظاهر للتصوير وتبادل الأرقام، مما دفعها للتوقف عن حضور العزاءات في الأماكن العامة والاكتفاء بالواجب الضيق. واختتمت اللقاء برسالة هامة وجهتها للبيت والأسر حول ضرورة الرقابة الصارمة على الأطفال واستخدامهم للهواتف المحمولة وتربيتهم على القيم الصحيحة لبناء جيل
