أكد معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري أن أرواح أبناء الوطن جميعًا فداءٌ للوطن وأمنه ومقدساته، وأن الجميع يقف صفًا واحدًا خلف القيادة الرشيدة، معتزين برجال الأمن والقوات الباسلة، مشيرًا إلى أن المملكة ستظل قويةً بتماسك أبنائها، وحازمةً في حماية أمنها وصون مقدراتها، وماضيةً بثبات في مسيرة البناء والتنمية.
وقال: “نؤكد إدانتنا للاعتداءات الإرهابية الحوثية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية بالمملكة، ونعرب عن خالص العزاء لأسر الضحايا”, سائلًا الله تعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
جاء ذلك في مستهل حديث معاليه خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الـ37، الذي نظمته وزارة الإعلام اليوم في الرياض، وتناول فيه أبرز المستجدات في المملكة ومنجزاتها، بمشاركة معالي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، الذي سلط الضوء على مستجدات مشروعات مدينة الرياض ومنجزاتها
وبين معالي وزير الإعلام أن عناية القيادة بالإنسان تمتد إلى كل من يعيش على أرض المملكة، مواطنًا ومقيمًا، فبلمسة أبوية حانية، وجّه خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بتصحيح أوضاع جميع الأشقاء اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية، امتدادًا لمواقف المملكة الأخوية تجاه الشعب اليمني.
ورداً على سؤالٍ حول الاعتداءات الحوثية المتكررة خلال الأيام الماضية، وما شملته من استهداف مواقع دينية ومدنية ومنشآت حيوية، وطبيعة هذا التصعيد وما يعكسه من سلوك الميليشيا في هذه المرحلة، وطبيعة التهديد الذي تواجهه المملكة، قال معالي وزير الإعلام :” أولًا، نحن أمام ميليشيا إرهابية أثبتت مرارًا أنها لا تقيم وزنًا للقوانين الدولية ولا للمبادئ الأخلاقية والدينية، واستهداف الحرمين الشريفين -أقدس البقاع-، واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والحيوية يؤكد طبيعة هذا السلوك، ويجعل اليقظة والجاهزية مسؤولية مشتركة.
وأضاف بقوله: “تجلى السلوك الإرهابي للميليشيا الحوثية في عدم اكتفائها باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، وامتداد اعتداءاتها لتطال المعتمرين وزوار الحرمين الشريفين؛ فمن المعلوم أن مطارات المملكة تعج بالمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام وزوار مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأي استهداف لهذه المطارات يعرّض بالضرورة الأبرياء من قاصدي مكة المكرمة والمدينة المنورة للخطر، وقد رأينا في المقاطع الحقيقية التي بثتها وسائل الإعلام، حقيقة هذا الجرم وما يحمله من استهانة بأرواح المدنيين وسلامتهم”.
وأكد معاليه أن أمن المواطنين والمقيمين وسلامتهم يمثلان الأولوية الأولى للمملكة، ويتم التنسيق بين الجهات العسكرية والأمنية والصحية والخدمية لضمان استجابة متكاملة لأي طارئ، حيث تمتلك المملكة قدرات متقدمة للتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية والطائرات المسيرة. وفي الوقت نفسه، الحياة في المملكة مستمرة بصورة طبيعية، والحمد لله، ورفع الجاهزية لا يعني القلق، وإنما يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات، مهما كانت احتمالاتها محدودة.
وشدد معالي وزير الإعلام على أن مسؤولية المجتمع تبرز في استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول الصور أو المقاطع أو المعلومات المرتبطة بالعمليات الأمنية والعسكرية من مصادر مجهولة أو غير موثوقة، مؤكدًا أن المعلومة الدقيقة تمثل جزءًا من حماية الأمن.
وأكد معاليه أن ما يبعث على الاطمئنان هو أن المملكة تمتلك، بفضل الله، القدرات والجاهزية اللازمة للدفاع عن أراضيها، وحماية مواطنيها ومقيميها ومقدراتها، والتعامل مع أي تهديد أيًا كان مصدره.
