قال المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين ونائب رئيس شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن حماية حقوق العملاء تمثل الأساس لاستقرار السوق العقاري، باعتبار أن العميل هو الممول الحقيقي لدورة النشاط العقاري، وأن أي إخلال بحقوقه ينعكس على السوق بالكامل.
وأضاف البستاني، خلال مداخلة مع الإعلامي محمود يوسف في برنامج الاقتصاد 24 علي القناة الأولي، أن الدولة تتحرك لمراجعة المشروعات العقارية ومتابعة نسب التنفيذ ومدى الالتزام بالجداول الزمنية، بالتوازي مع إعداد إطار تشريعي أكثر تنظيمًا من خلال قانون اتحاد المطورين العقاريين.
وأوضح أن القانون يستهدف وضع تصنيف واضح للمطورين وفقًا للملاءة المالية والخبرة وسابقة الأعمال، بما يساهم في التفرقة بين المطور الجاد وغير الجاد، مع مراعاة الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي قد تواجه بعض الشركات.
وأشار إلى أهمية إعداد نموذج متوازن للعقود العقارية، يتضمن بنودًا واضحة لحماية حقوق الطرفين، مع ضرورة أن تشمل الرقابة متابعة أموال المشروعات ونسب التنفيذ وربط حجم المبيعات بالقدرة الفعلية على الإنشاء والتسليم.
ولفت البستاني إلى أن اتحاد المطورين العقاريين يمكن أن يساهم في تسوية النزاعات من خلال لجان متخصصة لفض المنازعات، بما يقلل اللجوء إلى المحاكم ويسرع حسم الخلافات بين العملاء والمطورين.
وحول استرداد أموال العملاء عند فسخ التعاقد،
أوضح أن الأمر يحتاج إلى قواعد متوازنة تراعي حقوق الطرفين، خاصة أن تكاليف التسويق والعملية البيعية قد تصل إلى 10 أو 12% من إجمالي قيمة الوحدة، ما يعني أن المبالغ التي دفعها العميل لا تكون بالضرورة متاحة بالكامل لدى المطور.
