بعد 6 سنوات من طرحها.. كيف تحولت “1991” لأوكا من أغنية منسية إلى النشيد غير الرسمي لاحتفالات المنتخب المصري؟
“مش كل تريند بيبدأ يوم نزول الأغنية.. أوقات بيستنى سنين عشان ييجي وقته.”
هكذا يمكن وصف ما حدث مع أغنية “1991” للچينرال أوكا، التي عادت لتتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بعد 6 سنوات من طرحها، بعدما أصبحت الأغنية المفضلة للاعبي المنتخب المصري لكرة القدم للاحتفال بكل انتصار، لتتحول فجأة إلى حديث الجمهور.
شرارة التريند انطلقت عندما كشف اللاعب إمام عاشور، خلال استضافته مع الإعلامية منى الشاذلي، أن لاعبي المنتخب يعتبرون الأغنية “وش السعد”، ويحرصون على تشغيلها بعد كل فوز، وهو ما دفع جمهور الاستوديو للتفاعل معها والغناء بصوت واحد، قبل أن تنتقل الحماسة إلى منصات التواصل، حيث وصفها كثيرون بأنها “المهرجان الرسمي لاحتفالات المنتخب”.
المفارقة أن الأغنية، التي صدرت قبل خمس سنوات، لم تحقق وقتها الضجة نفسها، لكنها وجدت جمهورًا جديدًا أعاد اكتشافها في توقيت مختلف، لتثبت أن بعض الأعمال لا ترتبط بتاريخ إصدارها، بل باللحظة التي يقرر فيها الجمهور منحها حياة جديدة.
واعتمد أوكا في “1991” على فكرة غير تقليدية، إذ تحدث عن جيل التسعينيات بأسلوب ساخر قائم على المفارقة، من خلال كلمات تبدو وكأنها تصف جيلاً عاش حياة مثالية، مثل: “إحنا الجيل اللي اتدلع.. ملعبناش كورة في الشارع.. الحمد لله مش جيل ضايع”، بينما تحمل بين سطورها حنينًا واضحًا لطفولة هذا الجيل وتجاربها الحقيقية.
ولم يكن التميز في الأغنية فقط، بل امتد إلى الفيديو كليب، الذي قدم رؤية بصرية مختلفة استحضرت تفاصيل التسعينيات من خلال الملابس والديكورات والألوان، ليصبح الكليب جزءًا أساسيًا من هوية العمل.
ويحمل العمل توقيع أوكا كاملًا، إذ تولى الغناء والتلحين والتوزيع والميكس والماستر، فيما وضع الستايلست محمد كالوشا بصمته على تصميم الأزياء، كما أشرف على الديكور، ليقدم رؤية بصرية متكاملة أعادت إحياء ملامح جيل التسعينيات، وهو ما ساهم في بقاء الأغنية بالذاكرة حتى عادت بقوة بعد 6 سنوات، ولكن هذه المرة بدعم من المنتخب المصري والجمهور.
