افتتحت نقابة الصحفيين المصريين، مساء اليوم الاثنين، المعرض التاريخي والتوثيقي “خرائط فلسطين عبر 2000 عام” للمؤرخ والباحث الفلسطيني، سلمان أبو ستة، وذلك ضمن فعاليات “أسبوع فلسطين.. وعهد الله ما نرحل”، التي تنظمها اللجنة الثقافية والفنية بالنقابة. الوقتوالتقاويم
وشهد حفل الافتتاح والندوة النقاشية التي تلتها حضورا حاشدا من النخب الثقافية والأكاديمية، ولفيف من الصحفيين.
وفي كلمته خلال الندوة، جدد نقيب الصحفيين المصريين، خالد البلشي، التأكيد على أن النقابة ستظل دائما الملاذ والحاضنة للقضية الفلسطينية، منددا باستهداف جيش الاحتلال لأكثر من 270 صحفيا في قطاع غزة، واصفا ذلك بأنه “جريمة حرب مكتملة الأركان”.
ودعا المجتمع الدولي إلى ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، مشددا على أن الشهداء من الصحفيين ليسوا مجرد أرقام في سجلات الموت، بل هم حكايات وشهود ستبقى خالدة في الذاكرة الإنسانية.
من جانبها، أكدت مديرة الندوة، مها شهبة، أن هذا المعرض لا يقتصر على كونه عرضا تاريخيا، بل هو “معركة وعي” تهدف إلى إحياء الذاكرة الجغرافية في مواجهة محاولات الطمس الممنهجة، والعمل على ربط الأجيال الفلسطينية بجذورها الأصلية
بدوره، استعرض أبو ستة محطات مشروعه البحثي الرائد عبر “هيئة أرض فلسطين” بلندن، موضحا أن المعرض يُقدم تفنيدا علميا موثقا لأسطورة “أرض بلا شعب”، التي روّج لها الاستعمار في القرن التاسع عشر لتبرير مشروعه الاستيطاني. مراجعجغرافية
واستشهد أبو ستة بسجلات عثمانية ووثائق تاريخية تعود لما قبل 500 عام قبل الميلاد، لتثبت تجذر الوجود الفلسطيني وخلو الأرض من أي مستعمرات يهودية قبل النكبة.
كما أشار إلى إنجازه الموسوعي “أطلس فلسطين”، الذي يقع في 700 صفحة، ويوثق تفاصيل 1300 قرية فلسطينية، ليصبح اليوم مرجعا قانونيا وتاريخيا معتمدا في كبرى جامعات العالم، ووثيقة دامغة تدعم حق العودة وإقامة الدولة المستقلة.
يُذكر أن الفعالية تضمنت عرض فيلم تسجيلي يوثق التاريخ الفلسطيني، وشهدت تفاعلا واسعا من الحضور الذين أكدوا أهمية هذه الوثائق في معركة الرواية التاريخية.
