كتبت : نورا حمدي
في مشهد يعكس قوة العلاقات التاريخية والروابط الأخوية بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، أحيت سفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات احتفالًا رسميًا بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو، وذلك بالعاصمة أبوظبي، وسط حضور رسمي ودبلوماسي وإعلامي رفيع المستوى.
وأقام الحفل السفير عصام عاشور سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات، بحضور سمو الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان ، ومعالي خليفة بن شاهين وحرمه، وزير دولة بوزارة الخارجية الإماراتية، إلى جانب نائبة السفير مروة عكاشة، والعقيد طيار رامي محسن وحرمه، ملحق الدفاع المصري لدى دولة الإمارات، ومساعدي ملحق الدفاع، وعدد من أصحاب السعادة السفراء وحرمهم، وأعضاء السلك الدبلوماسي، ورجال الأعمال والإعلاميين، وأبناء الجالية المصرية.
وخلال كلمته، أكد السفير عصام عاشور أن ثورة الثالث والعشرين من يوليو تمثل محطة وطنية مفصلية في تاريخ الدولة المصرية، إذ أرست مبادئ أسهمت في بناء الجمهورية الحديثة، مشيرًا إلى أن مصر تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ مشروعاتها القومية والتنموية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعزز من مكانتها الإقليمية والدولية ويواكب مستهدفات التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون العربي، يستند إلى الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة والإرادة السياسية الصادقة، وهو ما انعكس على النمو المتواصل في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والثقافي بين البلدين.
وأضاف أن دولة الإمارات تُعد من أكبر الشركاء الاستثماريين لمصر، حيث تمتد استثماراتها إلى قطاعات استراتيجية متنوعة، بما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية ويؤكد تحولها إلى شراكة استراتيجية شاملة تحقق مصالح البلدين وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون.
كما وجّه السفير تحية تقدير لأبناء الجالية المصرية في دولة الإمارات، مثمنًا دورهم الوطني وإسهاماتهم في مسيرة التنمية، مؤكدًا أنهم يقدمون نموذجًا مشرفًا للمواطن المصري ويسهمون في تعزيز جسور التواصل والمحبة بين الشعبين الشقيقين.
وشهدت الاحتفالية أجواءً اتسمت بالرقي وحسن التنظيم، وأتاحت فرصة لتبادل الأحاديث الودية وتعزيز التواصل بين المسؤولين والدبلوماسيين وأبناء الجالية، في صورة تعكس متانة العلاقات الرسمية والإنسانية التي تجمع القاهرة وأبوظبي.
وعلى هامش المناسبة، نُظم معرض وثائقي للصور بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة، استعرض أبرز المحطات التاريخية في مسيرة العلاقات المصرية الإماراتية، والزيارات الرسمية المتبادلة بين قيادتي البلدين، إلى جانب المواقف الأخوية التي رسخت روابط التعاون والتضامن بين الشعبين على مدار عقود.
واختُتم الاحتفال في أجواء وطنية مميزة، أكدت من جديد أن العلاقات المصرية الإماراتية تمضي بثبات نحو مزيد من التعاون والتكامل، باعتبارها نموذجًا عربيًا ناجحًا لشراكة استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل، ووحدة الرؤية، والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا
