أكد خبير السوشيال ميديا والتسويق الرقمي طه فراج أن مواقع التواصل الاجتماعي ستلعب دورًا محوريًا وغير مسبوق في دعم وزيادة نسب مشاهدة مباريات كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أن التطور الهائل في المنصات الرقمية خلال السنوات الأخيرة غيّر شكل متابعة الجماهير للأحداث الرياضية الكبرى، وعلى رأسها بطولة كأس العالم التي تُعد الحدث الرياضي الأكثر جماهيرية على مستوى العالم.
وأوضح فراج، في تصريحات صحفية، أن بطولة كأس العالم 2026 ستكون النسخة الأكثر انتشارًا وتأثيرًا عبر المنصات الرقمية المختلفة، خاصة مع الاعتماد الكبير على المحتوى القصير والبث المباشر والتغطيات الفورية عبر تطبيقات مثل فيسبوك وإنستجرام وتيك توك ويوتيوب ومنصة إكس، وهو ما يفتح المجال أمام وصول المباريات والفعاليات المرتبطة بها إلى مئات الملايين من المستخدمين يوميًا.
وأضاف أن الجماهير لم تعد تعتمد فقط على شاشات التلفزيون التقليدية لمتابعة المباريات، بل أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عنصرًا أساسيًا في تجربة المشاهدة، من خلال متابعة التحليلات الفورية، وردود الأفعال، واللقطات الحصرية، والمحتوى التفاعلي الذي يخلق حالة من الارتباط المستمر بين الجمهور والبطولة.
وأشار طه فراج إلى أن خوارزميات المنصات الرقمية أصبحت تساهم بشكل مباشر في نشر المحتوى الرياضي عالميًا خلال ثوانٍ، ما يزيد من معدلات التفاعل والمشاهدة، موضحًا أن أي لقطة مميزة أو هدف عالمي يمكن أن يصل إلى عشرات الملايين من المشاهدات خلال ساعات قليلة فقط، وهو ما يرفع من القيمة التسويقية للبطولة والمنتخبات واللاعبين والرعاة.
وأكد أن الشركات العالمية والعلامات التجارية الكبرى أصبحت تعتبر كأس العالم فرصة استثمارية ضخمة عبر السوشيال ميديا، حيث يتم توجيه ميزانيات إعلانية هائلة للتسويق الرقمي والاستفادة من نسب التفاعل المرتفعة خلال فترة البطولة، متوقعًا أن تحقق نسخة 2026 أرقامًا قياسية في حجم الإعلانات الرقمية والعوائد التجارية المرتبطة بالمحتوى الرياضي.
وأوضح فراج أن التأثير الاقتصادي لمواقع التواصل الاجتماعي لا يقتصر فقط على الإعلانات، بل يمتد إلى تنشيط قطاعات متعددة مثل السياحة، والتجارة الإلكترونية، وحقوق البث، وصناعة المحتوى، بالإضافة إلى زيادة فرص التعاون بين المؤثرين الرياضيين والشركات العالمية، وهو ما يخلق دورة اقتصادية متكاملة تستفيد منها الدول المستضيفة والجهات الراعية والمنصات الرقمية.
كما أشار إلى أن بطولة كأس العالم 2026 ستشهد منافسة قوية بين صناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية لتقديم محتوى مبتكر قادر على جذب الجمهور، خاصة في ظل التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والبث التفاعلي، وهي أدوات ستساهم في خلق تجربة مشاهدة أكثر تطورًا وتفاعلًا من أي وقت مضى.
واختتم طه فراج تصريحاته بالتأكيد على أن السوشيال ميديا لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار الرياضية، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في صناعة الحدث نفسه، مؤكدًا أن النجاح الجماهيري والاقتصادي لكأس العالم 2026 سيكون مرتبطًا بشكل كبير بمدى قوة الحضور الرقمي والتفاعل عبر المنصات الاجتماعية المختلفة.
