أكرم الكراني يكتب
المنحة بقي يا ريس
في زمنٍ لم يكن مثالياً، لكنه كان أكثر وضوحًا…
حين كانت التفاصيل أبسط، والوجوه أكثر ألفة،
والكلمة تُقال فتصل، والقرار يُفهم دون ضجيج.
نعود بذاكرتنا إلى أيامٍ محفورة في الوجدان،
نستدعي ملامحها من بين زحام الحاضر،
فنجد أنفسنا نبتسم رغم كل شيء…
لأن هناك شيئًا ما كان مختلفًا.
يا ريس…
لم تكن المنحة مجرد رقم يُصرف،
بل كانت إحساسًا بالأمان،
رسالة غير مكتوبة تقول: “إحنا شايفينكم”.
الحنين ليس هروبًا من الواقع،
بل محاولة لاستعادة روحٍ افتقدناها،
روح كانت تمنح البسطاء بعض الطمأنينة،
وتترك في القلوب أثرًا لا يُنسى.
اليوم، ونحن نكتب، لا نستدعي أشخاصًا بقدر ما نستدعي زمنًا،
ولا نبحث عن مقارنة، بل عن شعورٍ غاب.
المنحة بقي يا ريس…
كلمة تحمل بين حروفها ضحكة قديمة،
ودمعة حاضرة،
وذكرى لا تموت.
حسني مبارك
اسمٌ ارتبط بمرحلةٍ كاملة،
بكل ما لها… وما عليها،
لكنه ظل حاضرًا في ذاكرة شعبٍ لا ينسى.
