كتب : محمد سطوحي
تعد المهرجانات الفنية من أهم الفعاليات التي تحتفي بإنجازات الفنانين وتمنحهم تكريمًا يستحقونه. لكن في السنوات الأخيرة، شهدنا غياب عدد من النجوم عن هذه المناسبات، مما أثار تساؤلات حول دوافع هذا الغياب.
على سبيل المثال، تغيب الفنان محمد منير عن مهرجان الموسيقى العربية، وكذلك الفنانة منة شلبي عن مهرجان الإسكندرية. والفنانه نييلي مهرجان أيام القاهرة للمونودراما .فما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا الغياب؟
غيابات مؤثرة
في حفل افتتاح مهرجان الموسيقى العربية،اعتذر محمد منير عن عدم حضوره لتسلم تكريمه، وكلف الموسيقار فتحي سلامة بتسلم الجائزة عنه. ومع ذلك، ظهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال حضوره فرح ابنة الاعلامية رولا خرسا، مما أثار تساؤلات حول أولويات الفنانين وما إذا كانت تكريماتهم تأتي في مرتبة أقل من الالتزامات الشخصية.
فما سبب غياب محمد منير عن التكريم؟ قد يكون تأخر الإعلان عن تكريمه من قبل المهرجان هو أحد الأسباب، أو ربما كانت هناك أحداث في الكواليس لا نعلم عنها شيئًا. كان من الممكن أن يحضر التكريم أولاً ثم يتوجه إلى الفرح بعد ذلك، مما يزيد من التساؤلات حول مدى اهتمام الفنانين بمثل هذه الفعاليات.
،كما تغيب الموسيقار اللبناني زياد الرحباني، حيث تسلم عازف العود حازم شاهين تكريمه بالنيابة عنه. هذا النوع من الغياب يثير تساؤلات حول مدى التزام النجوم بالمهرجانات التي تُنظم لتكريمهم.
أما منة شلبي، فلم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتغيب فيها عن حفل تكريم. فقد تكرر هذا الموقف في مهرجان الإسكندرية السينمائي برئاسة الناقد أمير أباظة، حيث لم تقدم اعتذارًا رسميًا أو حتى رسالة فيديو توضح سبب غيابها، مما زاد من الاستغراب بين الجمهور والنقاد.
و كما غابت الفنانة نيللي عن تكريمها في مهرجان أيام القاهرة للمونودراما، حيث اختارت حضور مهرجان الإسكندرية السينمائي بدلاً من ذلك، رغم أنها كانت مكرمة في كلا المهرجانين.
وقد تصادف أن كلا الفعاليتين أقيمتا في نفس اليوم، وكان من الممكن تأجيل تكريم مهرجان المونودراما إلى حفل الختام، خاصة أنه لم يتم الإعلان عن هذا التغيير مسبقًا.
هل هي ظروف قهرية أم تجاهل؟
يتساءل الكثيرون: هل يعود غياب النجوم إلى ظروف قهرية، أم أن الأمر يتضمن عدم اهتمام بالتكريمات؟ في حال كانت هناك ظروف قهرية، من الضروري على الفنانين أن يقوموا بالاعتذار لإدارة المهرجان، مما يظهر احترامهم للمجهودات المبذولة.
إحراج المهرجانات
تضع غيابات النجوم إدارة المهرجانات في موقف محرج، خاصةً عندما يوافق هؤلاء النجوم على الحضور في البداية. وهذا يطرح سؤالاً مهماً: كيف يمكن تجنب تكرار هذه الظاهرة؟ يجب على النجوم والجهات المنظمة العمل معًا لوضع آلية تضمن التواصل الفعّال.
يمكن النظر في تعزيز التفاهم بين النجوم وإدارة المهرجانات من خلال تفعيل التواصل المسبق. إضافة إلى ذلك، يمكن إدخال نظام رسمي يتطلب من الفنانين تأكيد حضورهم قبل موعد المهرجان بفترة مناسبة.
يبقى التساؤل حول سبب تجاهل بعض النجوم للتكريمات قائمًا. إن عدم حضور الفنانين، رغم موافقتهم المبدئية، يُسهم في إحراج المنظمين ويؤثر سلبًا على سمعة الفعاليات. من الضروري أن يتحمل الجميع، سواء النجوم أو المنظمون، المسؤولية في تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، مما يساهم في نجاح المهرجانات الفنية واستمرارها.
