كتب :محمد سطوحي
ونحن نحتفل بذكرى إنتصارات أكتوبر المجيدة يظل مسلسل ” رأفت الهجان ” أحد أهم المسلسلات التي تناولت دور المخابرات المصرية العظيم في تحقيق النصر ؛ وما لا يعرفه الكثيرون أن الزعيم عادل إمام كان المرشح الأول لبطولة المسلسل خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسله الشهير ” دموع في عيون وقحة ” المأخوذ أيضا من ملفات المخابرات العامة المصرية إلا أن اعتراض الزعيم على موت البطل ” رأفت الهجان ” في الحلقة الأولى ورفض السيناريست الراحل صالح موسي والمخرج يحيي العلمي كان سببا في استبعاده من العمل ليصبح من نصيب النجم الراحل محمود عبد العزير ؛ وبعد مرور أكثر من ٣٠ عاما على إنتاج المسلسل بأجزائه الثلاثة موقع هوليود الشرق يطرح السؤال
هل كان الزعيم عادل إمام محقا في تصميمه على رأيه بعدم موت البطل في بداية الأحداث ؟ أم أن موقفه هذا أضاع منه عملا فنيا كان سيضاف لرصيده المتميز من الأعمال الفنية ؟
في البداية تقول الناقدة الفنية ماجدة خير الله :
“محمود عبد العزيز جعل من شخصية رأفت الهجان أيقونة في الوطنية. لا أعتقد أن أي فنان آخر كان سيضيف جديدًا للعمل بنفس القوة”. هذه الكلمات تسلط الضوء على المكانة الفريدة التي حققها عبد العزيز في تجسيد تلك الشخصية.
وجهة نظر عادل إمام: أما عن وجهة نظر عادل إمام، فقد اعتبر أن مشهد موت البطل في بداية العمل قد يؤثر على تفاعل الجمهور مع الشخصية. وبهذا، كانت رؤيته مشروعة من حيث أهمية بناء القصة والشخصية بشكل يتناسب مع التوقعات العاطفية للجمهور.

الناقدة ماجدة خيرالله
أما الناقد والكاتب الصحفي محمد عبدالرحمن
فيرى أنه من الصعب وضع افتراضات في الفن. يشير إلى أن بعض الفنانين يحققون نجاحاً كبيراً بأعمال معينة، لكننا لا نستطيع الجزم بأن العمل نفسه كان سينجح لو قدّمه فنان آخر. فعلى سبيل المثال، يصعب المقارنة بين نجاح “أحلام الفتى الطائر” و”دموع في عيون وقحة” مع احتمال أن يقدمها فنان آخر.
يبرز جمال الفن في أنه يتجاوز هذه الافتراضات، حيث يمتلك كل نجم أفكاره الخاصة ورؤاه. فعندما يجسد الفنان دوراً معيناً، فإنه يقدمه بطريقة فريدة تتناسب مع أسلوبه، وهذا ما يجعلنا نتذكر هذه الأدوار لسنوات.
عندما سُئل عن رأي عادل إمام بأن “البطل ما يموتش”، أجاب بأنه لا يتفق مع هذه الرؤية، موضحاً أن كل فنان له وجهة نظره، وأن العمل الفني يعتمد على إبداع الفنان وقدرته على تجسيد الشخصية بشكل مثير وجذاب.
في نهاية المطاف، يبقى الفن عالمًا مليئًا بالإبداع والتجارب. وكل تجربة فنية لها قيمتها الخاصة، مما يجعلنا نحتفظ بها كجزء من تاريخنا الثقافي دون الخلط بين النجوم والخيارات التي اتخذوها.

الناقد والكاتب الصحفي محمد عبدالرحمن
