دشّن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) مساء أمس معرضًا فنيًا استثنائيًا بعنوان “الأفق في أيديهن: فنانات من العالم العربي”، وذلك بالتعاون مع مؤسسة بارجيل للفنون. يضم المعرض نحو 50 عملًا تشكيليًا معاصرًا لفنانات رائدات أسهمن في صياغة المشهد الفني العربي منذ ستينيات القرن الماضي وحتى الثمانينيات، ويستمر حتى 14 فبراير 2026.
المعرض يستكشف إبداعات نسائية كان لها دور محوري في تشكيل حركة الحداثة الفنية بالمنطقة، من خلال لوحات وأعمال متعددة الوسائط تعكس قضايا الحرية والهوية والوطن والذاكرة. وأكدت رئيسة متحف إثراء، فرح أبو شليح، أن هذا الحدث يمثل رسالة ثقافية تهدف إلى صون الإرث وإبراز الأصوات المتنوعة وإيجاد حوار ممتد بين الماضي والحاضر والمستقبل، معتبرة أن التعاون مع “بارجيل” يشكل محطة مهمة في مسيرة إثراء لدعم الفنون.
ومن أبرز الأعمال المشاركة لوحات للفنانة السعودية الرائدة صفية بن زقر (1940 – 2024) التي تعد من أولى الفنانات اللواتي افتتحن معرضًا فنيًا في المملكة، إلى جانب أعمال منيرة موصلي (1954 – 2019) التي اشتهرت باستخدام خامات متعددة مثل النحاس وألياف النخيل والورق والبردي. كما يتضمن المعرض لوحة “عزبة” للفنانة المصرية إنجي أفلاطون (1924 – 1989) التي كرّست أعمالها لمفاهيم الحرية، إضافة إلى إبداعات المغربية الشعيبية طلال (1929 – 2004)، والفلسطينية فيرا تماري (مواليد 1945).
ويعرض المعرض كذلك أعمال الفنانة المصرية سوزان حفونة (مواليد 1962) التي تميزت بتناولها موضوعات الهوية والتمازج الثقافي، بجانب أسماء رائدة مثل زينب عبدالحميد (1919 – 2002) من مصر، وصفية فرحات (1924 – 2004) من تونس، وصولًا إلى أصوات معاصرة بينها البحرينية مريم فخرو (مواليد 1952) والكويتية سعاد العيسى (مواليد 1943).
بهذا المعرض، يؤكد “إثراء” دوره كمنصة حاضنة للفنون العربية والعالمية، حيث يجمع بين تجارب إبداعية من حقب مختلفة، ويمنح الزوار فرصة لاكتشاف مسارات جديدة في تاريخ الفن التشكيلي النسائي العربي
