أكدت الدكتورة عائشة عبد الرحيم، الباحثة بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، أن الزيوت النباتية من أقدم المواد التي استخدمها الإنسان منذ آلاف السنين في التغذية وصناعة الصابون والإضاءة، مشيرة إلى أنها مكوّن أساسي في الكائنات الحية وتعد مصدرًا غنيًا بالطاقة، إذ يوفر كل جرام منها نحو 9 سعرات حرارية، أي ضعف ما تمنحه البروتينات أو الكربوهيدرات.
وأوضحت أن الزيوت النباتية تتكون أساسًا من الجليسيريدات الناتجة عن اتحاد الأحماض الدهنية مع الجليسرين، وتشكل الجليسيريدات الثلاثية النسبة الأكبر من تركيبها، بينما تحتوي أيضًا على نسب محدودة من مواد غير جليسيريدية تتراوح بين 1 – 5%.
وتنقسم الزيوت النباتية إلى نوعين:
الزيوت الثابتة: مثل الزيتون، السمسم، الكتان، جوز الهند، النخيل، فول الصويا، اللوز، القطن، وحبة البركة، وتستخدم في التغذية.
الزيوت الطيارة: مثل الياسمين، الكافور، الزعتر، وتستخدم في العطور والعلاجات الطبيعية.
كما بيّنت أن الزيوت النباتية السائلة في درجة الحرارة العادية مثل زيت الزيتون، عباد الشمس، الذرة، والصويا، هي الأفضل لصحة الإنسان لاحتوائها على الأحماض الدهنية الأساسية، مشيرة إلى أن زيت الصويا غني بحمض اللينولينيك (أوميجا-3) الذي يساعد على خفض الكوليسترول، لكنها حذرت من استخدامه في القلي لظهور روائح غير مرغوبة نتيجة الحرارة العالية.
وشددت الباحثة على خطورة الإفراط في استهلاك الزيوت المهدرجة، خاصة لدى مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، مؤكدة أن الدهون النباتية على العكس لا تسبب ارتفاع الكوليسترول بل تساعد على خفضه، ما يجعلها خيارًا صحيًا للتغذية.
وفي ختام حديثها، دعت عبد الرحيم إلى تشديد الرقابة على الزيوت المستخدمة في المطاعم والمحال، مشيرة إلى أن المستهلك في كثير من الأحيان لا يعرف نوع الزيت أو ظروف الطهي، مما قد يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
