في إطار أنشطة وزارة الثقافة خلال موسم الصيف، وتحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، انطلقت مساء أمس الأربعاء فعاليات الليلة الرابعة عشرة من برنامج صيف قطاع المسرح، الذي ينظمه قطاع الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال، وذلك على مسرح ساحة مركز الهناجر للفنون.
وشهد المخرج خالد جلال، رئيس قطاع المسرح، الحفل الأول لفرقة رضا للفنون الشعبية، التابعة للبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة الفنان تامر عبد المنعم. وقدمت الفرقة خلال الأمسية باقة من أبرز استعراضاتها الفنية الخالدة التي طالما ارتبطت باسمها في ذاكرة الجمهور، ومن بينها: “حلاوة شمسنا”، “الكرنبة”، “الحجالة”، “غريب الدار”، “سماح النوبة”، بالإضافة إلى رقصة “التنورة” الشهيرة التي نالت تفاعلاً واسعًا من الحضور.
ويأتي هذا الحفل ليؤكد استمرار فرقة رضا في تقديم تراثها الفني العريق، الذي أسسه رائد الاستعراضات الشعبية الفنان الكبير محمود رضا، على ألحان الموسيقار الراحل علي إسماعيل، حيث حرصت الفرقة منذ تأسيسها على الجمع بين الأصالة والتجديد في عروضها. ومن المقرر أن تواصل الفرقة عروضها المميزة مساء اليوم الخميس في الليلة الخامسة عشرة من برنامج صيف قطاع المسرح، تحت إشراف الفنانة إيناس عبد العزيز، مديرة الفرقة، التي تسعى للحفاظ على هوية الفرقة وتقديمها بروح تناسب الأجيال الجديدة.
ويعد برنامج صيف قطاع المسرح أحد أهم المبادرات الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة، إذ يقدَّم للجمهور مجانًا بهدف إتاحة الفنون لكافة شرائح المجتمع وتعزيز المشاركة الثقافية. وقد شهد البرنامج منذ انطلاقه مشاركة واسعة من فرق فنية متنوعة تابعة للبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، إلى جانب فرقة رضا. كما شاركت الفرقة الموسيقية للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، برئاسة المخرج عادل حسان، فضلًا عن إتاحة الفرصة لعدد من الأصوات الشابة الواعدة لتقديم إبداعاتها أمام الجمهور.
وأكد القائمون على الفعالية أن حضور الجمهور اللافت لعروض البرنامج يعكس نجاحه في تحقيق أهدافه، إذ يجمع بين العروض الشعبية والموسيقية والاستعراضية في أجواء احتفالية صيفية تناسب الأسر المصرية والزوار من مختلف الأعمار. كما يسهم البرنامج في إبراز دور الفنون الشعبية كجزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية، ويعيد تقديمها بروح معاصرة تواكب تطلعات الجمهور.
وبهذا، يواصل صيف قطاع المسرح تأكيد مكانته كأحد أهم الفعاليات الثقافية والفنية في مصر، جامعًا بين التراث الفني العريق والإبداعات الجديدة، ليشكل لوحة متكاملة تعكس تنوع وثراء الفنون الشعبية والاستعراضية المصرية.
