أعربت الفنانة هالة صدقي عن سعادتها الكبيرة بعودة المخرج محمد سامي إلى العمل الفني بعد إعلان اعتزاله لفترة قصيرة، مؤكدة أن هذا القرار لم يكن مقنعًا لها منذ البداية، وأنها كانت على يقين من أن سامي لا يمكن أن يبتعد عن الساحة، لما يمتلكه من شغف وموهبة استثنائية تجعله حاضرًا بقوة في عالم الدراما.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج تفاصيل على قناة صدى البلد 2، أوضحت هالة أنها هنأت سامي على عودته من خلال صفحتها الشخصية، لكنها في الوقت نفسه لم تصدق خبر اعتزاله، قائلة: «من المستحيل أن يبتعد عن الفن، فمحمد سامي فنان حقيقي يعيش متعة إبداعه من لحظة تحويل الفكرة إلى نص مكتوب، ثم سيناريو وشخصيات تتحرك أمام الكاميرا لتشكل لوحة درامية متكاملة».
وأضافت أن الفترة التي سبقت عودة سامي كانت من أصعب المراحل في مسيرته، حيث تعرض لضغوط نفسية وعصبية كبيرة نتيجة انشغاله بأكثر من عمل في وقت واحد، مشيرة إلى أن دقته المفرطة وحرصه على متابعة كل التفاصيل جعلاه يعيش حالة من الإرهاق الذهني. وأردفت: «محمد سامي يشبه جهاز كمبيوتر لا يتوقف عن تحليل التفاصيل، قد يتوقف عند أمور صغيرة مثل لون طلاء الأظافر في مشهد ما، لأنه يريد أن يظهر كل شيء متناسقًا مع السياق الفني».
وتطرقت صدقي إلى الهجوم الذي تعرض له سامي خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنه كان غير عادل على الإطلاق، إذ لم يكن يبحث سوى عن التقدير، لكنه وجد نفسه أمام موجة من الانتقادات القاسية وغير المنصفة. وأشارت إلى أن هذا الأمر أثّر عليه نفسيًا، لأنه شعر أن جهوده الكبيرة لم تحظَ بالتقدير الكافي رغم ما حققته أعماله من نجاح جماهيري واسع.
وأكدت هالة أن محمد سامي أصبح بمثابة «علامة مسجلة» في عالم الدراما، نظير بصمته الإخراجية الخاصة التي تميّزه عن غيره، مشبهة إياه بالمخرج الكبير حسن الإمام الذي عُرف بقدرته على تقديم دراما قريبة من كل شرائح المجتمع، وقالت: «سامي يتمتع بموهبة تجعله قادرًا على جذب المشاهدين بمختلف أعمارهم وخلفياتهم الاجتماعية».
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن أعمال محمد سامي تمتلك جماهيرية استثنائية، رغم وجود مخرجين كبار يقدمون أعمالًا مهمة، إلا أن له «نكهة خاصة» وتوليفة درامية متفردة تمنحه مكانة مميزة في الساحة الفنية، مضيفة: «سامي يضيف دائمًا روحًا مختلفة لأي عمل يتولى إخراجه، وهذا سر نجاحه المتواصل».
