شهد الوسط الفني المصري مؤخرًا خطوة لافتة نحو تعزيز حماية حقوق المبدعين، بعدما أعلن الملحن عمرو مصطفى عن لقائه برفقة عدد من زملائه المؤلفين والملحنين مع الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية. اللقاء الذي اتسم بالأجواء الإيجابية ركّز على بحث آليات جديدة لصون حقوق المؤلفين وحماية نتاجهم الفني والإبداعي، في إطار خطة الدولة لبدء مرحلة أكثر تنظيمًا وعدالة في إدارة حقوق الملكية الفكرية.
وكشف عمرو مصطفى عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي عن تفاصيل هذا اللقاء، مؤكدًا أنه لمس اهتمامًا غير مسبوق من الجهاز بمسألة صون حقوق المؤلفين والملحنين، حيث وصف الاجتماع بأنه “بداية لعصر جديد” يضمن احترام الإبداع المصري وتوفير بيئة قانونية تحفظ حقوق أصحابه.
وكتب مصطفى: “اتشرفت اليوم أنا وزملائي بلقاء الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، وكان النقاش كله منصب على حماية حقوق المؤلفين والملحنين وصون الإبداع المصري. اللي شفناه النهاردة بيأكد أننا أمام عصر جديد في مصر لحماية الملكية الفكرية”.
كما وجه مصطفى نصيحة مباشرة لزملائه في الوسط الفني، داعيًا إياهم إلى التريّث قبل توقيع أي عقود جديدة أو إتمام إجراءات تسجيل أعمالهم خلال الفترة الحالية، موضحًا أن هناك خطوات تنظيمية مرتقبة ستُسهم بشكل كبير في حماية حقوقهم وضمان مصالحهم. وقال في نصيحته: “أنصح إخواتي وزملائي المؤلفين والملحنين بالانتظار أسبوع أو اثنين قبل أي خطوة جديدة في التسجيل أو التوقيع، عشان نضمن إن كل الإجراءات بتخدم مصلحتنا وتحفظ حقوقنا بشكل كامل”.
وأكد الملحن الشهير أن التعاون القائم بين المبدعين والجهاز المصري للملكية الفكرية يمهّد لمرحلة جديدة سيكون لها مردود إيجابي واسع على الصناعة الفنية في مصر، مشيرًا إلى أن العمل على تطوير منظومة الحقوق الفكرية لا يصب فقط في مصلحة الفنانين، بل يساهم أيضًا في تنظيم سوق الموسيقى بشكل عام، ويعزز من قيمة الإنتاج الفني أمام الجمهور المحلي والعربي.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يتزايد فيه الحديث عن أهمية تطوير آليات حماية الملكية الفكرية في مختلف المجالات، خاصة بعد ما شهدته السنوات الأخيرة من تحديات مرتبطة بانتشار القرصنة الإلكترونية وغياب التشريعات الصارمة التي تحفظ للمبدعين نتاجهم. ويبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية ملموسة لتأسيس بيئة أكثر صرامة وفاعلية في حماية حقوق المؤلفين والملحنين، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام صناعة الموسيقى والفنون في مصر.
