يمر اليوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، 34 عامًا على عرض فيلم “الكيت كات” لأول مرة عام 1991، وهو من أبرز أيقونات السينما المصرية التي رسخت مكانتها عبر العقود، حيث قدّم الراحل محمود عبد العزيز من خلاله شخصية “الشيخ حسني” التي أصبحت واحدة من أشهر أدواره وأكثرها تأثيرًا.
الفيلم من تأليف وإخراج داود عبد السيد، وشارك في بطولته أمينة رزق، شريف منير، نجاح الموجي، عايدة رياض، علي حسنين، أحمد كمال، جيهان نصر، جليلة محمود، أمل إبراهيم، وأحمد سامي عبد الله، وجمع بين الدراما الواقعية والسخرية السوداء ليجسد تناقضات المجتمع المصري.
من ذكريات العمل، أكد الفنان أحمد كمال أن محمود عبد العزيز كان يستخدم ضحكته المعتادة أثناء التصوير، لكن المخرج داود عبد السيد رفضها وأصر على أن تكون مختلفة بما يتناسب مع شخصية الشيخ حسني. ويوم عرض الفيلم بكى محمود عبد العزيز بعدما شاهده كاملًا، واعتذر للمخرج عن شكوكه السابقة، معترفًا بقيمة التجربة التي شكلت نقلة كبيرة في مشواره.
أما الموسيقار راجح داوود فأوضح أنه استلهم موسيقى الفيلم من فكرة تحدي الشخصيات لعجزها، فجمع بين الأرغن ذي الصوت العميق المهيب والعود ذي الطابع الرقيق، ليعكس هذا المزج الرمزية التي حملتها القصة.
وتدور أحداث “الكيت كات” في أحد الأحياء الشعبية حيث يعيش الشيخ حسني مع أمه (أمينة رزق) وابنه يوسف (شريف منير). ورغم فقدانه للبصر وزوجته وعمله، فإنه لم يفقد روحه الساخرة، ويجلس مع أصدقائه في دكان والده ليدخن الحشيش ويغني لهم على العود، في ظل فشل ابنه في الحصول على عمل أو السفر للخارج. وتتشابك قصصهم مع تاجر المخدرات الهرم (نجاح الموجي) وجارتهم فاطمة، في دراما عكست واقع المجتمع آنذاك.
بعد أكثر من ثلاثة عقود، ما زال “الكيت كات” حاضرًا في ذاكرة الجمهور والنقاد كأحد أهم أفلام السينما المصرية، وكتجربة إنسانية مميزة جعلت محمود عبد العزيز يبقى خالدًا في وجدان محبيه.
