أعلنت الجمعية السعودية للذوق العام بالشراكة مع هيئة تطوير المنطقة الشرقية، انطلاق المرحلة الثالثة من مشروع “مجتمع الذوق” في محافظة الخبر، وذلك بمباركة ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية ورئيس اللجنة العليا للمشروع. ويأتي هذا ضمن الجهود الرامية إلى جعل مدينة الخبر نموذجًا يُحتذى به في تطبيق معايير الذوق العام وتعزيز جودة الحياة، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لإدراج ثلاث مدن سعودية ضمن قائمة أفضل 100 مدينة للعيش عالميًا.
وأوضح عبدالعزيز المحبوب، مدير عام جمعية الذوق العام وأمين اللجنة العليا للمشروع، أن هذه المرحلة الجديدة تمثل محطة أساسية ومحورية في مسيرة المشروع، حيث تركز على قياس وتشخيص الواقع الحالي للممارسات الذوقية في المجتمع. ويجري ذلك بالتعاون مع مختلف المؤسسات ذات العلاقة، بما يسهم في بناء صورة دقيقة عن السلوكيات المجتمعية الراهنة، ومن ثم وضع الخطط والبرامج الكفيلة برفع مستوى الوعي الذوقي.
وبيّن المحبوب أن المرحلة الثالثة تعتمد بشكل رئيس على إجراء استطلاعات رأي ميدانية تستهدف أفراد المجتمع لرصد الممارسات والسلوكيات المرتبطة بالذوق العام. وتخضع هذه النتائج لعمليات دراسة وتحليل معمقة، تهدف إلى تحديد المجالات الأكثر احتياجًا للتطوير، وبالتالي وضع أولويات الأنشطة والبرامج التي ستسهم في سد الفجوات القائمة والوصول إلى المؤشرات المستهدفة.
ويُتوقع أن تُطلق هذه المرحلة باقة واسعة من الأنشطة الميدانية والأعمال الرئيسة للمشروع، بما يشمل مبادرات تثقيفية، وفعاليات مجتمعية، وحملات توعية، إضافة إلى برامج عملية تتبنى أفضل الممارسات العالمية في مجال الذوق العام.
الجدير بالذكر أن هذه المرحلة تأتي بعد الانتهاء من مرحلتي الإعداد والتحضير والتهيئة، حيث تم خلالهما تشكيل اللجان المختلفة للمشروع على المستويات الإدارية والتنفيذية، وبناء الفرق المختصة لإدارة البرامج، إلى جانب عقد لقاءات تعريفية شارك فيها عدد من القيادات والجهات ذات العلاقة.
ويعكس مشروع “مجتمع الذوق” التزام المنطقة الشرقية بدورها الريادي في ابتكار مبادرات نوعية تخدم المجتمع، وتعزز من حضور المملكة عالميًا، عبر تقديم تجربة حضرية متكاملة تُسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز صورة المدن السعودية كبيئات راقية للعيش والعمل والإبداع.
بهذه الخطوة، تترسخ مكانة الخبر كمثال رائد في تجسيد مفهوم الذوق العام، وتُفتح آفاق جديدة أمام المجتمع لتحقيق المزيد من التكامل بين الثقافة والسلوك اليومي، بما يتناغم مع الرؤية الوطنية الطموحة.
