قام اللواء أركان حرب دكتور خالد فودة، مستشار السيد رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس اللجنة العليا لإدارة مواقع التراث العالمي، اليوم بزيارة خاصة إلى مبنى الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو، حيث كان في استقباله الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.
استهل اللقاء بجولة تعريفية داخل المبنى، شملت عدداً من المكاتب والأروقة الإدارية، قبل أن يتوجها معًا إلى الطابق السابع والعشرين لزيارة استديو نجيب محفوظ، أحد أبرز استديوهات ماسبيرو وأكثرها ارتباطًا بتاريخ الدراما والإنتاج الإعلامي المصري. وخلال الزيارة، استمع اللواء فودة إلى شرح تفصيلي من قيادات الهيئة حول عمليات التطوير الجارية في الاستديو، والتي تشمل تحديث البنية التكنولوجية، وتزويده بأحدث المعدات الفنية والإضاءة، بما يواكب متطلبات الإنتاج الإعلامي الحديث.
وقد أعرب فودة عن تقديره الكبير للجهود المبذولة داخل ماسبيرو، مؤكدًا أن عملية التطوير التي يشهدها المبنى تعكس إرادة حقيقية لإعادة الريادة الإعلامية لمصر، والحفاظ على مكانة ماسبيرو باعتباره أحد أهم القلاع الإعلامية في الشرق الأوسط. وأشاد بالاهتمام الخاص باستديو نجيب محفوظ، نظرًا لقيمته الرمزية والتاريخية، حيث ارتبط اسمه بأحد أعظم رموز الأدب العربي والعالمي الحاصل على جائزة نوبل.
من جانبه، أكد أحمد المسلماني أن الهيئة الوطنية للإعلام تعمل وفق خطة شاملة لتطوير كافة الاستديوهات والمنشآت داخل المبنى، مشيرًا إلى أن التطوير لا يقتصر على البنية التحتية فحسب، بل يمتد ليشمل المحتوى الإعلامي والبرامجي، بما يتناسب مع التحديات الراهنة ويواكب تطلعات المشاهد المصري والعربي. وأضاف المسلماني أن الهيئة تسعى إلى استعادة بريق ماسبيرو عبر مشروعات إنتاجية كبرى، بالتوازي مع الاهتمام بتدريب الكوادر الإعلامية والفنية على أحدث التقنيات.
الزيارة عكست اهتمام الدولة بدعم الإعلام الوطني وتعزيز دوره في خدمة قضايا التنمية والثقافة والهوية المصرية. وقد شدد اللواء خالد فودة على أن الإعلام المصري، بتراثه الكبير وإمكانياته المتجددة، يمثل قوة ناعمة رئيسية لمصر في مواجهة التحديات الراهنة، وأن الحفاظ على هذا الإرث وتطويره يعد مسؤولية وطنية في المقام الأول.
يُذكر أن استديو نجيب محفوظ يعد من أهم معالم ماسبيرو، حيث شهد تصوير العديد من الأعمال الدرامية والبرامج الحوارية الشهيرة، ويُنتظر أن يصبح بعد الانتهاء من تطويره منصة متكاملة قادرة على استضافة إنتاجات كبرى تتناسب مع اسم الأديب العالمي الذي يحمل الاستديو اسمه.
