ولدت الإعلامية لبني خيري أحمد خيري في الخرطوم بحري بحي الدناقلة جنوب، وتنحدر أصولها من جزيرة بدين بالشمالية، وهي خريجة كلية الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة فرع الخرطوم. ورغم أنها لم تدرس الإعلام أكاديميًا، إلا أن شغفها بالكتابة دفعها لدخول المجال عبر الصحف الفنية والرياضية، قبل أن تنتقل إلى الصحافة العامة.
بدأت مسيرتها بدعم من أساتذتها وعدد من الصحفيين البارزين مثل صلاح شعيب والزبير سعيد وعبدالباقي خالد عبيد، حيث أجرت حوارات مع فنانين كبار مثل خضر بشير ونادر خضر. وكان الشاعر الراحل سعد الدين إبراهيم صاحب الفضل في كتابتها أول عمود صحفي بصحيفة الحياة والناس.
بعد توقف الصحيفة، التحقت بجريدة ألوان بدعم من حسين خوجلي، ثم انطلقت بشكل أوسع عبر صحيفة أخبار اليوم حيث عملت على ملفات محورية كقضيتي الجنوب ودارفور، ما أكسبها خبرة وعلاقات واسعة، كما تولت مناصب قيادية في عدة صحف أخرى.
وخلال مسيرتها أجرت العديد من الحوارات المهمة، من بينها لقاءات مع مصطفى الفقي، هاني رسلان، أماني الطويل، قيادات من حركتي فتح وحماس، مسؤولين من حكومة ومعارضة تشاد، إضافة إلى حوار مع ربيكا قرنق بعد وفاة زوجها بيومين، وحوارات مع شخصيات سودانية بارزة مثل د. خليل إبراهيم ومناوي.
أما في التلفزيون، فقدمت لبني خيري برامج مميزة بدأت بـ زاوية تانية على قناة هارموني، ثم الرأي التالت على قناة الخرطوم، وصولًا إلى محطة بارزة عبر قناة أمدرمان التي قدمت من خلالها برامج منوعات لاقت صدى واسعًا مثل أجندة، مساء الخير يا أمير، والبرنامج المثير للجدل رجل في قبضة النساء.
ترى خيري أن الإعلام صناعة حقيقية لكنه أصبح في بعض جوانبه تجارة بيد رأس المال، مما يعيق دوره في خدمة المجتمع. وهي عاشقة للأدب والشعر، قارئة لغارسيا ماركيز وعبد الرحمن منيف وغادة السمان والطيب صالح، كما أن للفن مكانة خاصة في وجدانها حيث تأثرت بأصوات كبار الفنانين مثل أبو داؤود، عثمان حسين، وردي، الكاشف، وأم كلثوم، إضافة إلى جيل الشباب مثل محمود عبد العزيز وسميرة دنيا.
وتؤكد خيري أن رسالتها الإعلامية ستظل مرتبطة بالوطن، متمنية أن ينعم السودان بالأمن والسلام ليستعيد الإعلام والثقافة دورهما الريادي.
