شهدت قاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة مساء الجمعة احتفالية خاصة بمناسبة اليوم المصري للمسرح، والتي نظمها المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية برئاسة الفنان عادل حسان، تحت شعار “الكلمة.. صوت المسرح”، وبرعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وإشراف المخرج خالد جلال، رئيس قطاع الإنتاج الثقافي.
احتفاء بالكلمة وصناعها
ركز الاحتفال هذا العام على قيمة الكلمة في المسرح، تقديرًا لدور الكتّاب والنقاد والمترجمين في إثراء الحركة المسرحية المصرية عبر عقود. وصرّح المخرج عادل حسان أن الاحتفالية جاءت بسيطة ومعبّرة، وافتتحت بفيلم وثائقي قصير يستعرض مسيرة عميد المسرح العربي توفيق الحكيم، الذي يُعد أحد أبرز رموز الفكر المسرحي وأحد أهم مؤسسي الحركة المسرحية في مصر.
تكريم رموز المسرح
تخلل الاحتفال تكريم عدد من الأسماء التي أسهمت بإنجازاتها في الكتابة والنقد والترجمة المسرحية، من بينهم: الكاتب الكبير محمد السيد عيد، الناقد والمترجم فتحي العشري، الناقد والأكاديمي الدكتور محمد زعيمة، الكاتب المسرحي إبراهيم الحسيني، إلى جانب تكريم اسم الكاتب الراحل بهجت قمر تقديرًا لعطائه الكبير، وكذلك الناقد المسرحي الشاب محمد علّام.
جوائز مسابقة توفيق الحكيم
كما شهدت الاحتفالية توزيع جوائز مسابقة توفيق الحكيم للكتابة المسرحية، التي كان قد أعلن عنها المركز قبل عدة أشهر. وقد فاز بها كل من: جمال عبد الناصر عوض، طارق عبد العزيز عمار، وأماني عبد الرحمن حسين، فيما تم تكريم لجنة التحكيم التي ضمّت المخرج سامح مجاهد، والدكتور ياسر علام، والدكتور محمد سمير الخطيب، تقديرًا لجهودهم في تقييم النصوص المشاركة.
كلمة مسرحية بروح الحكيم
ومن أبرز محطات الاحتفال هذا العام إلقاء كلمة اليوم المصري للمسرح، التي تمت صياغتها لأول مرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بعد تدريبه على محاكاة أسلوب الكاتب الراحل توفيق الحكيم، في مبادرة اعتبرها الحضور لفتة مميزة تجمع بين الأصالة والتجديد. وقد ألقت الكلمة الفنانة القديرة عايدة فهمي، وسط تفاعل لافت من الحضور.
مبادرة لإحياء التراث المسرحي
وفي ختام الفعالية، ثمّن المخرج عادل حسان مبادرة وزير الثقافة بإعادة هذا الاحتفال إلى دائرة الضوء، مؤكدًا أن الهدف من اليوم المصري للمسرح هو تخليد ذكرى رموز الفن المسرحي من الراحلين والمعاصرين، وإبراز دورهم في تشكيل وجدان الجمهور المصري والعربي، فضلًا عن تحفيز الأجيال الجديدة على استكمال المسيرة.
وبذلك تحوّل اليوم المصري للمسرح إلى مناسبة للاحتفاء بالكلمة، والوفاء لأصحاب البصمات المؤثرة، والتأكيد على أن المسرح سيظل منبرًا للفكر والإبداع والتنوير.
