حصلت الفنانة السورية القديرة منى واصف على تكريم استثنائي، حيث منحتها المنظمة العالمية لحقوق الإنسان لقب “سفيرة السلام في العالم”، تقديراً لمسيرتها الطويلة وإسهاماتها في الدراما العربية، فضلاً عن دورها في ترسيخ قيم المحبة والتعايش والسلام.
وجاء التكريم خلال احتفالية “سوريا الأمل” التي نظمتها مؤسسة أصدقاء سوريا واليابان والعالم مساء الأحد على مدرج جامعة دمشق، وسط حضور رسمي وجماهيري لافت. وظهرت منى واصف بكامل أناقتها، متألقة بروحها الإيجابية وحماسها، متأثرة بعمق بهذا التقدير الجديد الذي يضاف إلى سجل إنجازاتها الفنية والإنسانية.
كلمة مؤثرة من “السنديانة السورية”
في كلمتها، عبّرت واصف عن فخرها بهذا اللقب الذي وصفته بـ”الوسام الأغلى”، مؤكدة أن تنوع جذورها العائلية ساهم في صياغة شخصيتها الرحبة. وقالت: “أنا ابنة أم مسيحية وأب سني كردي درزي، هذا التنوّع صنع اتساعي ولم آتِ من فراغ. عندما أقول إذا تزحزح جبل قاسيون كلنا نتزحزح. الأهم ليس أن نحب فقط، بل أن نعطي، لأن الوطن أم. يا الله، الأم ليست لعبة، هل هناك أحد يكره أمه؟ لا يمكن. وإذا كان الله قد كرّمها، فكيف لا نكرّم أوطاننا؟”، لتخطف بهذه الكلمات قلوب الحاضرين.
مشهد إنساني مؤثر مع وزيرة الشؤون الاجتماعية
أحد أبرز لحظات الحفل تمثل في تفاعل وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، التي لم تتمالك دموعها أثناء تكريم واصف، فتقدمت نحوها وقبّلت يدها واحتضنتها بمحبة كبيرة، في مشهد مؤثر لاقى انتشاراً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر الجمهور عن إعجابهم بتقدير الأجيال الجديدة لرموز الفن السوري.
تكريم يليق بمسيرة نصف قرن
منى واصف، الملقبة بـ”السنديانة السورية”، تُعد من أبرز أيقونات الدراما في العالم العربي، إذ تمتد مسيرتها الفنية لأكثر من خمسين عاماً قدّمت خلالها مئات الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية. وتحوّلت إلى مدرسة فنية بفضل أدائها المميز، سواء في أدوارها التاريخية أو الاجتماعية.
ويرى متابعوها أن هذا اللقب يعكس مكانتها كرمز وطني وثقافي، ليس فقط في سوريا، بل على مستوى الوطن العربي بأكمله. فإلى جانب إنجازاتها الفنية، عُرفت واصف بمواقفها الداعية إلى الوحدة والسلام ونبذ الانقسام، ما جعلها صوتاً إنسانياً بامتياز.
وبهذا التكريم الجديد، تضيف منى واصف محطة مشرقة أخرى في مسيرتها الحافلة، مؤكدة مكانتها كسفيرة للفن والسلام معاً، وكواحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً في المشهد الثقافي العربي.
