كتبت – رندة نبيل رفعت
من قلب دبي، حيث تتلاقى رؤوس الأموال مع أحدث الابتكارات التكنولوجية، يبرز اسم اليمن في المشهد الرقمي عبر رجال أعمال يعيدون صياغة مستقبل الاقتصاد في المنطقة. وفي مقدمة هذه الكيانات تبرز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه التي تحولت من كيان صناعي وتجاري إلى لاعب محوري في مجال التكنولوجيا، ممتدة بأنشطتها من اليمن إلى مصر والخليج وعدد من العواصم العالمية.
في حوار خاص، أكد الدكتور صلاح الدين المحمدي، رئيس تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي بالمجموعة وممثل الغرف التجارية اليمنية، أن التحول الرقمي ليس مجرد إدخال التكنولوجيا إلى الأعمال، بل هو فلسفة اقتصادية شاملة تقوم على أعمدة أساسية مثل الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، الحوسبة السحابية، إنترنت الأشياء وسلاسل الكتل، موضحًا أن كل قطاع اقتصادي سيعيد تعريف نفسه وفق هذه الأدوات.
ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن، أشار د. صلاح إلى أن البلاد بدأت بالفعل في وضع اللبنات الأولى لاستراتيجية وطنية للتحول الرقمي، مشددًا على أن القطاع الخاص اليمني كان أكثر سرعة ومرونة من المؤسسات الحكومية في تبني هذه التحولات. وقال: “رجال الأعمال في اليمن انطلقوا لتأسيس شركات ومبادرات عابرة للحدود، تعيد ربط اليمن بالعالم الرقمي وتفتح أمامه آفاقًا جديدة.”
وتحدث عن دور مجموعة هائل سعيد في قيادة هذا التحول، مؤكدًا أن المجموعة أعادت تعريف هويتها لتصبح قوة تكنولوجية مؤثرة، حيث استثمرت في الأمن السيبراني، تحليل البيانات، والحلول السحابية، كما أسست شركة تكنوفال TechnoVal التي انطلقت من السعودية وتوسعت إلى الإمارات، مصر، والهند، مع خطط لعقد شراكات استراتيجية مع شركات عالمية رائدة.
وأضاف أن هذه الخطوات تعكس رؤية واضحة للمستقبل، تقوم على الاستثمار في الحلول التكنولوجية لتعزيز الاقتصاد الرقمي اليمني وربط السوق المحلي بالإقليمي والعالمي.
واختتم د. صلاح حديثه برسالة تفاؤل قوية: “اليمن يمتلك طاقات بشرية هائلة ورجال أعمال استثنائيين يقودون استثمارات نوعية من دبي والرياض والقاهرة لتعود بالنفع على الوطن. نحن أمام جيل جديد يضع اليمن على خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي.”
وبينما يواجه اليمن تحديات كبيرة، تؤكد هذه التجارب أن القطاع الخاص قادر على صناعة الفارق وقيادة ثورة رقمية غير مسبوقة. ومع بروز أسماء كبيرة مثل مجموعة هائل سعيد، يصبح مستقبل اليمن الرقمي مفتوحًا على آفاق رحبة، حيث يتحول إلى بوابة جديدة لاقتصاد عابر للحدود يحمل بصمة يمنية خالصة.
