أكد المهندس عمار بن عوبد غواص، المنسق العام لمهرجان ظفار الدولي للمسرح بسلطنة عُمان، وضيف الدورة الثانية والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، أن حضوره إلى القاهرة جاء استجابة لدعوة إدارة المهرجان برئاسة الدكتور سامح مهران، مشيرًا إلى أن المشاركة في هذا الحدث المسرحي الكبير تمثل فرصة ثمينة للتواصل مع رموز الحركة المسرحية في العالم العربي والعالم.
وأوضح غواص أن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يمثل منصة إبداعية متفردة تفتح آفاقًا واسعة أمام التجريب المسرحي وتقديم أشكال فنية غير تقليدية، وهو ما يمنح الفنانين والمبدعين فرصة لتبادل الخبرات والتجارب وتوسيع دوائر الحوار حول قضايا المسرح المعاصر. وأضاف أن أهمية المهرجان لا تقتصر على العروض المسرحية فقط، بل تشمل أيضًا الندوات والورش والحوارات النقدية، التي تسهم في إثراء المشهد المسرحي ودفعه إلى آفاق أرحب.
وأشار المنسق العام لمهرجان ظفار الدولي للمسرح إلى أن مصر ستظل دائمًا قبلة المسرحيين العرب بفضل تاريخها العريق وريادتها في الفنون والإبداع، مؤكدًا أنها تمثل مركزًا محوريًا للحراك الثقافي بما تملكه من مؤسسات ومهرجانات وجمهور واعٍ يقدر قيمة الفن المسرحي. وقال إن المهرجان التجريبي يتميز بخصوصية لافتة، كونه يمنح مساحة واسعة للتجارب الجديدة التي لا تجد عادة طريقها إلى مهرجانات أخرى، وهو ما يجعله محطة أساسية لا غنى عنها لكل فنان يسعى إلى تقديم رؤى مبتكرة أو خوض مغامرات إبداعية.
وفيما يتعلق بالمقترح الخاص بتحويل المهرجان إلى “مهرجان القاهرة الدولي للمسرح” ليشمل مختلف الأشكال المسرحية، أوضح غواص أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز مكانة مصر عالميًا وتأكيد دورها كحاضنة للفن المسرحي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على الطابع التجريبي الذي يشكل جوهر المهرجان وهويته الخاصة. وأضاف أن التوازن بين الانفتاح على مختلف أشكال المسرح وبين الحفاظ على روح التجريب سيضمن استمرار بريق المهرجان ودعمه للطاقات المسرحية الشابة التي تبحث عن فضاءات جديدة للتعبير.
واختتم غواص حديثه بالتأكيد على أن المشاركة في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ليست مجرد حضور رسمي، بل هي فرصة لبناء جسور تواصل بين مختلف المبدعين، مشددًا على أن المسرح سيظل وسيلة للحوار الإنساني العابر للحدود وميدانًا رحبًا لتبادل الأفكار والرؤى بما يخدم مستقبل الثقافة العربية ويعزز حضورها على الساحة الدولية.
