أعربت الفنانة فريدة سيف النصر عن استيائها من السلوكيات التي يمارسها عدد من الأشخاص على تطبيق “تيك توك”، مؤكدة أنها تقدمت ببلاغ رسمي للنائب العام ضد من يسيئون إليها شخصيًا عبر المنصة، ومشددة في الوقت نفسه على أن بعض الفنانين يسيئون لفنهم وصورتهم أمام الجمهور من خلال محتوى غير لائق يظهرون به.
وخلال مداخلة هاتفية في برنامج تفاصيل مع الإعلامية نهال طايل على قناة “صدى البلد 2″، أوضحت سيف النصر أنها تعتبر نفسها محظوظة لأنها نشأت في بيئة فنية صحيحة وتربت وسط جيل من الفنانين الذين احترموا قيمة الفن ودوره، بعكس ما يفعله البعض اليوم عبر “اللايفات” التي تراها مهينة لمكانة الفنان. وقالت إن تصرفات هؤلاء لا تعكس حقيقة الوسط الفني، بل تقدم صورة مشوهة تسيء للجميع.
وأضافت أن ما يقدمه البعض من “أفيهات” رخيصة ومبتذلة على “تيك توك” مجرد محاولة لكسب الترند على حساب القيم الفنية والمجتمعية. وأكدت أنها ضد الظهور في محتوى يسيء لكرامتها، قائلة: “أنا ضد أطلع أرخص من نفسي وأبتذل.. وأرفض أن يتحول الفن إلى وسيلة للتسول أو الاستعراض الفج”، مشيرة إلى أن الحرية في نظر البعض تعني تجاوز الحدود والتطاول، بينما الحقيقة أن الحرية مسؤولية وليست فوضى.
وانتقدت الفنانة المصرية بشدة السلوكيات المنتشرة على بعض منصات التواصل، مؤكدة أن المجتمع المصري أرقى بكثير من هذه الممارسات. وقالت: “مصر مش الشوية دول.. وأولاد البلد مش بيعملوا كده.. حتى المناطق الشعبية محترمة أكتر من اللي بنشوفه على تيك توك”، مضيفة أن ما يُعرض عبر هذه المنصات لا يمثل القيم الحقيقية للشعب المصري.
وأشارت فريدة سيف النصر إلى أن السوشيال ميديا سلاح ذو حدين؛ إذ يمكن أن تكون منصة للتواصل الإيجابي ونشر القيم والأعمال الفنية الجادة، لكنها في الوقت ذاته قد تتحول إلى ساحة للتنمر والإساءة. وكشفت أنها تواجه بنفسها التعليقات المسيئة على صفحتها، ولا تتردد في الرد على من يتجاوزون في حقها. وقالت متسائلة: “اللي بيقلعوا على اللايف بيعملوا إيه؟ إيه الهدف من كده؟”
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة فرض ضوابط على المحتوى المقدم عبر هذه المنصات، بما يحافظ على الذوق العام ويحمي المجتمع من الابتذال، داعية الفنانين والشباب إلى استغلال “تيك توك” وغيره من التطبيقات في تقديم محتوى هادف يحترم الجمهور ويرتقي بالذوق العام.
بهذا الموقف، تواصل فريدة سيف النصر الدفاع عن قيمة الفن ودوره التربوي والاجتماعي، مؤكدة أن احترام الفنان لنفسه هو الأساس في الحفاظ على صورته وكرامته أمام جمهوره.
