في إطار اهتمام وزارة الثقافة وقطاع شئون الإنتاج الثقافي بدعم قضايا الشباب وإبراز أهمية التعليم كأداة للتنمية، تنظم مكتبة القاهرة الكبرى ندوة بعنوان “التعليم المهني.. طريقك للنجاح وسوق العمل”، وذلك في الخامسة مساء الأربعاء 2 سبتمبر بمقر المكتبة التاريخي بقصر الأميرة سميحة حسين كامل بالزمالك، 15 شارع محمد مظهر.
الندوة تسعى إلى فتح نقاش موسع حول دور التعليم المهني في دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكيف يسهم في إعداد جيل مؤهل قادر على مواجهة تحديات سوق العمل المتغير. ومن المقرر أن يشارك في اللقاء نخبة من المتخصصين والخبراء، حيث يتحدث الدكتور خالد عبده مدير إدارة التعليم الفني بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة، والمستشار سمير هدية، والإعلامية نيللي حسين صادق، فيما يدير اللقاء الكاتب يحيى رياض يوسف مدير مكتبة القاهرة الكبرى.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الندوات الثقافية والفكرية التي تحرص المكتبة على تنظيمها بشكل دوري، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز ثقافة العمل والإبداع بين الشباب، وإبراز قيمة التعليم المهني باعتباره أحد أهم الركائز التي تقوم عليها استراتيجيات التنمية.
التعليم المهني يمثل اليوم حاجة ملحة للمجتمع المصري في ظل اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم التقليدي واحتياجات سوق العمل. فبينما تزداد متطلبات المؤسسات والشركات للعمالة الماهرة والمدربة، يبقى التعليم الأكاديمي في كثير من الأحيان بعيدًا عن تلك الاحتياجات. ومن هنا، تأتي أهمية التعليم الفني والمهني الذي يمنح الشباب فرصًا عملية لاكتساب مهارات جديدة، ويؤهلهم إما للانخراط المباشر في سوق العمل أو لبدء مشروعاتهم الخاصة.
كما تبرز قيمة هذا النوع من التعليم في كونه لا يقتصر على توفير وظائف فحسب، بل يساعد أيضًا في غرس ثقافة الابتكار والإبداع لدى الطلاب، بما يمكنهم من التعامل مع التكنولوجيا الحديثة والتطورات الصناعية المتسارعة. وبالتالي، فإنه يمثل جسرًا حقيقيًا بين التعليم والاقتصاد، ويساهم في تحقيق رؤية الدولة نحو تنمية بشرية شاملة.
ومن المتوقع أن تحظى الندوة بحضور شبابي مكثف، خاصة من المهتمين بمستقبل التعليم وسوق العمل، حيث تُعد الدعوة عامة للجمهور. كما ستتيح الفرصة للحوار المباشر بين المتخصصين والحضور، بما يعزز تبادل الأفكار وطرح حلول عملية لتطوير منظومة التعليم المهني في مصر.
بهذه الخطوة، تواصل مكتبة القاهرة الكبرى دورها الريادي كمنبر ثقافي وفكري يسهم في مناقشة القضايا الحيوية، ويؤكد على أن التعليم المهني ليس فقط طريقًا للنجاح الشخصي، وإنما أداة استراتيجية لبناء مجتمع أكثر قدرة على المنافسة في الداخل والخارج.
