شهدت نقابة الفنانين التشكيليين بدار الأوبرا المصرية انطلاق فعاليات أول معرض فني لمبادرة “اصنع أخضر” تحت عنوان “رائدات الاستدامة”، وذلك في حدث غير مسبوق قادته الفنانة التشكيلية عائشة بدوي، مؤسسة المبادرة، بمشاركة نخبة من رائدات الفن التشكيلي وأساتذة الفنون بالجامعات المصرية، إلى جانب مبدعات من وزارات الثقافة والآثار والتربية والتعليم.
ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على دور الفن في دعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة، حيث اعتبرت بدوي أن الفن التشكيلي يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تعزيز الوعي البيئي، من خلال تحويل الإبداع إلى وسيلة للتثقيف والتغيير المجتمعي. وأكدت أن المبادرة تسعى لتمكين المرأة والفتيات من خلال الفن الواعي والهادف، بما يفتح المجال أمامهن للمشاركة في بناء اقتصاد أخضر يوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.
وأوضحت بدوي أن مبادرة “اصنع أخضر” ترتكز على عدة محاور أساسية، أبرزها تأهيل السيدات لتنفيذ مشروعات متناهية الصغر صديقة للبيئة، تعتمد على إعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى منتجات نافعة ذات قيمة اقتصادية وفنية. وهو ما يساهم في نشر ثقافة الاستدامة، ويعزز الاقتصاد الأخضر القائم على تقليل المخاطر البيئية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كما أشارت إلى أن المبادرة تعمل على تمكين المرأة والطفل وذوي الهمم عبر تدريبهم على الحرف اليدوية والصناعات التراثية باستخدام مواد معاد تدويرها، ما يمنحهم فرصة للاحتراف والاندماج في سوق العمل. وأكدت أن المعرض يسعى أيضاً إلى إحياء الحرف التقليدية في مختلف المحافظات، وخاصة في الصعيد والمناطق الحدودية، عبر برامج تدريبية تهدف لتمرير الخبرات والحفاظ على الهوية الثقافية.
ولفتت بدوي إلى أهمية تفعيل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التصميم والتسويق الرقمي، لتعزيز قدرة السيدات على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، مما يمنح منتجاتهن قيمة إضافية ويساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة.
المعرض، الذي يُعد الأول من نوعه، يعكس رؤية رائدات الفن التشكيلي في تحويل الإبداع إلى أداة فعالة لتحقيق التنمية المستدامة، ويؤكد أن الفنون ليست مجرد وسيلة للتعبير الجمالي، بل رافعة للتغيير المجتمعي والاقتصادي نحو مستقبل أكثر وعياً واستدامة.
هل تحب أضيف فقرة ختامية عن تفاعل الجمهور والزوار مع المعرض لإبراز البعد الإنساني والاحتفاء بالحدث؟
