جدة – ماهر عبدالوهاب
في تجربة فنية استثنائية، أطلقت الفنانة التشكيلية والمدربة الدولية ميساء مصطفى ولأول مرة ورشة فنية بعنوان “تأثيرية مونيه”، والتي أقيمت على مدار يومين بمركز أدهم للفنون التشكيلية بجدة خلال الفترة من 24 إلى 25 أغسطس 2025، وسط حضور لافت من الفنانات والمهتمين بالفنون البصرية.
الورشة جاءت لتسلط الضوء على المدرسة الانطباعية التي أسسها الفنان العالمي كلود مونيه، حيث قدمت ميساء شرحًا متكاملًا عن هذه المدرسة الفنية الرائدة وتاريخها، مع التوقف عند أبرز المحطات في مسيرة مونيه، الذي يُعد من أهم الأسماء في تاريخ الفن التشكيلي العالمي.
واختارت الفنانة ميساء لوحة “زنابق الماء” التي أنجزها مونيه عام 1916 لتكون محور الورشة، وهي إحدى أشهر أعماله التي تنتمي إلى سلسلة ضخمة ضمّت نحو 250 لوحة زيتية، استلهمها من حديقته المائية وبركته الشهيرة في “جيفرني” بفرنسا. وتُعد هذه السلسلة أيقونة عالمية عكست عبقرية مونيه في التعبير عن الضوء والطبيعة، وأثّرت بشكل كبير على تطور الفن الحديث.
الورشة، التي اعتُبرت الأولى من نوعها في محاكاة لوحات مونيه داخل المملكة، شهدت مشاركة أكثر من 20 فنانة، إضافة إلى حضور مميز من ذوي الهمم وذوي الاحتياجات الخاصة، في خطوة أكدت على رسالة ميساء مصطفى الإنسانية والفنية، والمتمثلة في نشر الثقافة التشكيلية العالمية وإتاحة الفنون للجميع دون استثناء.
وأكدت ميساء أن هدفها من هذه التجربة هو إثراء الذائقة اللونية والفكرية، وتمكين المشاركين من التعرف على أسرار المدرسة التأثيرية بأسلوب عملي وتفاعلي، مشيرة إلى أن الورشة كانت مجانية بالكامل دعمًا للمواهب الشابة والراغبين في تطوير مهاراتهم الإبداعية والفنية، وذلك في أجواء ملهمة بين جدران مركز أدهم للفنون.
وقدمت الفنانة شكرًا خاصًا للأستاذة نوال أدهم والدكتور طلال أدهم على دعمهما المتواصل للحركة التشكيلية والفنانين من خلال إتاحة ورش ومعارض مفتوحة للجميع، معتبرة أن مثل هذه المبادرات تُمثّل بداية حقيقية لكل محب للفن يسعى لتطوير ذاته والانطلاق نحو العالمية.
وفي ختام الورشة، عبّرت ميساء عن امتنانها العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على دعمهما المستمر للفن والثقافة، مؤكدة أن هذا الدعم يشكل حافزًا كبيرًا للفنانين السعوديين والمقيمين لصنع بصمات إبداعية نوعية محليًا ودوليًا، بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030 التي جعلت من المملكة مركزًا رائدًا للفن التشكيلي الخليجي والعربي والعالمي.
وبذلك، رسخت الورشة مكانتها كحدث فني مميز في جدة، ونجحت في فتح آفاق جديدة للتفاعل مع واحدة من أعظم المدارس الفنية في العالم.
